الغسل من الحيضة ، ولا يكون له إصابتها إذا طهرت من الحيض حتى تغتسل ؛ لأن الله - عزَّ وجلَّ يقول (حَتَّى يَطْهُرْنَ) فقال بعض أهل العلم بالقرآن: حتى ترى
الطهر قال: (فَإِذَا تَطَهَّرْنَ) يعني: بالماء إلا أن تكون فِي سفر لا تجد الماء فتتيمم ، فإذا صارت ممن تحل لها الصلاة بالطهر حلت له .
الأم (أيضاً) : النصرانية تحت المسلم:
قال الشَّافِعِي رحمه الله تعالى: وإذا كانت النصرانية عند المسلم فطهرت من
الحيضة ، جُبرت على الغسل منها ، فإن امتنعت أُدِّبت حتى تفعل ؛ لأنها تمنعه
الجماع فِي الوقت الذي يحل له ، وقد قال اللَّه - عز وجل -: (وَلَا تَقْرَبُوهُنَّ حَتَّى يَطْهُرْنَ)
الآية ، فزعم بعض أهل التفسير أنه حتى يطهرن من الحيض قال اللَّه تعالى 1:
(فَإِذَا تَطَهَّرْنَ) يعني بالماء (فَأْتُوهُنَّ مِنْ حَيْثُ أَمَرَكُمُ اللَّهُ) الآية.
الرسالة: باب (فرض الصلاة الذي دل الكتاب ثم السنة على من تزول عنه
بالعذر:
قال الشَّافِعِي رحمه الله تعالى: قال اللَّه تبارك وتعالى:
(وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الْمَحِيضِ قُلْ هُوَ أَذًى فَاعْتَزِلُوا النِّسَاءَ فِي الْمَحِيضِ وَلَا تَقْرَبُوهُنَّ حَتَّى يَطْهُرْنَ فَإِذَا تَطَهَّرْنَ فَأْتُوهُنَّ مِنْ حَيْثُ أَمَرَكُمُ اللَّهُ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ التَّوَّابِينَ وَيُحِبُّ الْمُتَطَهِّرِينَ(222) .
قال الشَّافِعِي رحمه الله تعالى: افثرض اللَّه الطهارة على المصلي ، فِي الوضوء
والغسل من الجنابة ، فلم تكن لغير طاهر صلاة.
ولما ذكر اللَّه المحيض فأمر باعتزال النساء فيه حتى يطهرن ، فإذا تطهرن أتِينَ.
استدللنا على أن تطهرهن بالماء بعد زوال المحيض ، لأن الماء موجود فِي الحالات كلها فِي الحضر ، فلا يكون للحائض طهارة بالماء ، لأن اللَّه إنما ذكر التطهر بعد أن يَطْهُرن ، ويطَهرُهُن: زوال المحيض فِي كتاب اللَّه ثم سنة رسوله .