جحش ، وابن الحضرمي ، فذلك قبل بدر ، وقبل نزول الآية ، وكانت وقعتهم فِي آخر يوم من الشهر الحرام ، فوقفوا فيما صنعوا ، حتى نزلت: (يَسْأَلُونَكَ عَنِ الشَّهْرِ الْحَرَامِ قِتَالٍ فِيهِ قُلْ قِتَالٌ فِيهِ) الآية.
وليس مما خالفه فيه الأوزاعي بسبيل .
الأم (أيضاً) : المرتد عن الإسلام:
قال الشَّافِعِي رحمه الله تعالى: ومن انتقل عن الشرك إلى الإيمان ، ثم انتقل
عن الإيمان إلى الشرك (من بالغي الرجال والنساء) استتيب ، فإن تاب قُبِل منه ، وإن لم يتب قُتِل قال اللَّه - عز وجل -: (وَلَا يَزَالُونَ يُقَاتِلُونَكُمْ حَتَّى يَرُدُّوكُمْ عَنْ دِينِكُمْ إِنِ اسْتَطَاعُوا) إلى قوله: (هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ) الآية.
الأم (أيضاً) : باب المرتد الكبير:
قال الشَّافِعِي رحمه الله: وقال الله تبارك اسمه: (وَمَنْ يَرْتَدِدْ مِنْكُمْ عَنْ دِينِهِ فَيَمُتْ وَهُوَ كَافِرٌ فَأُولَئِكَ حَبِطَتْ أَعْمَالُهُمْ) الآية.
أخبرنا الثقة ، عن حماد بن زيد ، عن يحيى بن سعيد ، عن أبي أمامة بن
سهل ، عن عثمان بن عفان ، أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - له قال:"لا يحل دم امرئ مسلم إلا بإحدى ثلاث: كفر بعد إيمان ، وزناً بعد إحصان ، أو قتل نفس بغير نفس"الحديث.
قال الشَّافِعِي رحمه الله: فلم يجز فِي قول النبي - صلى الله عليه وسلم -:"لا يحل دم امرئ مسلم إلا بإحدى ثلاث"
إحداهن الكفر بعد الإيمان ، إلا أن تكون كلمة الكفر تحل
الدم ، كما يُحله الزنا بعد الإحصان ، أو تكون كلمة الكفر تحل الدم إلا أن يتوب صاحبه ، فدلَّ كتاب اللَّه - عز وجل - ، ثم سنة رسوله - صلى الله عليه وسلم - أن معنى قول الرسول - صلى الله عليه وسلم -:
كفر بعد إيمان"إذا لم يتب من الكفر ، وقد وضعتُ هذه الدلائل مواضعها ."