وذكَرَ حديث ابن عمر فِي ذلك.
الأم (أيضاً) : كيف تفضل فرض الجهاد":"
أخبرنا الربيع قال:
قال الشَّافِعِي رحمه الله تعالى: قال اللَّه تبارك وتعالى: (كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِتَالُ) الآية ، مع ما أوجب - اللَّه - من القتال فِي غير آية من كتابه ، وقد
وصفنا أن ذلك على الأحرار المسلمين البالغين دون غير ذوي العذر ، بدلائل
الكتاب والسنة ، فإذا كان فرض الجهاد - على من فُرِض عليه - محتملاً لأن يكون كفرض الصلاة وغيرها عامًّا ، ومحتملاً لأن يكون على غير العموم ، فدل كتاب الله - عز وجل - ، وسنة نبيه - صلى الله عليه وسلم - على أن فرض الجهاد ، إنما هو على أن يقوم به من فيه كفاية للقيام به حتى يجتمع أمران:
أحدهما: أن يكون بإزاء العدو المَخُوف على المسلمين من يمنعه.
الآخر: أن يجاهد من المسلمين من فِي جهاده كفاية حتى يُسلم أهل
الأوثان ، أو يعطي أهل الكتاب الجزية .
قال الله عزَّ وجلَّ: (يَسْأَلُونَكَ عَنِ الشَّهْرِ الْحَرَامِ قِتَالٍ فِيهِ قُلْ قِتَالٌ فِيهِ كَبِيرٌ)
الأم: كتاب سير الأوزاعي:
قال الشَّافِعِي رحمه الله تعالى: - روى - الكلبي من حديث رفعه إلى
رسول اللَّه - صلى الله عليه وسلم - أنه بعث عبد اللَّه بن جحش - فِي سرية - إلى بطن نخلة ، فأصاب هنالك عمرو بن الحضرمي ، وأصاب أسيراً أو اثنين ، وأصاب ما كان معهم من أدم وزيت وتجارة (من تجارة أهل الطائف) ، فقدم بذلك على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - .
ولم يقسم ذلك عبد الله بن جحش - رضي الله عنه - حتى قدم المدينة ، وأنزل اللَّه - عز وجل - فِي ذلك:
(يَسْأَلُونَكَ عَنِ الشَّهْرِ الْحَرَامِ قِتَالٍ فِيهِ قُلْ قِتَالٌ فِيهِ كَبِيرٌ)
حتى فرغ من الآية - فقبض رسول الله - صلى الله عليه وسلم - المغنم وخَمَّسهُ.
قال الشَّافِعِي رحمه الله تعالى: وأما ما احتُج به من وقعة عبد اللَّه بن