لم يحرم أولى إن خاف الحرب ألا يحرم ، من محرم يخرج من إحرامه ، ودخلها
رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عام الفتح غير محرم للحرب .
الأم (أيضاً) : باب (ما تجزئ عنه البدنة من العدد فِي الضحايا) :
قال الشَّافِعِي رحمه الله: أقول بحديث مالك ، عن ابن الزبير رضي اللَّه
عنهما ، عن جابر - رضي الله عنه - ، أنهم نحروا مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عام الحديبية البدنة عن سبعة ، والبقرة عن سبعة ، وكانوا محصرين قال اللَّه تبارك وتعالى: (فَإِنْ أُحْصِرْتُمْ فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ) الآية ، فلما قال سبحانه: (فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ) الآية.
شاة ، فاجزأت البدنة عن سبعة محصورين ومتمتعين ، وعن سبعة وجبت
عليهم من قِرَان أو جزاء صيد ، أو غير ذلك.
الأم (أيضاً) : الخلاف فِي حجِّ المرأة والعبد:
قال الشَّافِعِي رحمه الله تعالى: فِي العبد يهلُّ بالحج من غير إذن سيده.
فأحبّ إليَّ أن يدعه سيده ، وله منعه ، وإذا منعه فالعبد كالمحصر لا يجوز فيه إلا قولان - واللَّه أعلم -:
أحدهما: أن ليس عليه إلا دم ، ولا يجزيه غيره ، فيحل إذا كان عبداً غير
واجدٍ للدم ، ومتى عتق ووجد ذبح ، ومن قال هذا فِي العبد قاله فِي الحرِّ يحصر بالعدو ، وهو لا يجد شيئاً ، يحلق ويحل ومتى أيسر أدى الدم.
الثاني: أن تُقَوَّم الشاة دراهم ، والدراهم طعاماً ، فإن وُجد الطعام تصدق
به ، وإلا صام عن كل مدٍّ يوماً ، والعبد بكل حال ليس بواجد فيصوم.
قال الشَّافِعِي رحمه الله: ومن ذهب هذا المذهب قاسه على ما يلزمه من
هدي المتعة ، فإن الله - عز وجل - يقول: (فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيَامُ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ فِي الْحَجِّ وَسَبْعَةٍ إِذَا رَجَعْتُمْ) .
فلو لم يجد هدياً ، ولم يصم ، لم يمنعه
ذلك من أن فِي من عمرته وحجه ، ويكون عليه بعده الهَدي أو الطعام.