فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 23268 من 466147

قال الله - عزَّ وجلَّ -: (الشَّهْرُ الْحَرَامُ بِالشَّهْرِ الْحَرَامِ وَالْحُرُمَاتُ قِصَاصٌ فَمَنِ اعْتَدَى عَلَيْكُمْ فَاعْتَدُوا عَلَيْهِ بِمِثْلِ مَا اعْتَدَى عَلَيْكُمْ وَاتَّقُوا اللَّهَ وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ مَعَ الْمُتَّقِينَ(194)

الأم: باب (الإحصار با لعدو) :

قال الشَّافِعِي رحمه الله تعالى: قال اللَّه - عز وجل - (الشَّهْرُ الْحَرَامُ بِالشَّهْرِ الْحَرَامِ وَالْحُرُمَاتُ قِصَاصٌ فَمَنِ اعْتَدَى عَلَيْكُمْ فَاعْتَدُوا عَلَيْهِ بِمِثْلِ مَا اعْتَدَى عَلَيْكُمْ)

الآية ، وقد أوردها فِي الدلالة من القرآن على أن القصاص غير واجب فِي الرد على من استدل بهذه الآية على أن قول اللَّه (قِصَاصٌ) ، إنَّما يكون بواجب.

قال الشَّافِعِي رحمه الله تعالى: فقلت له: إن القصاص وإن كان يجب لمن له

القصاص ، فليس القصاص واجباً عليه أن يقتص.

قال: وما دلَّ على ذلك ؟

قلت: قال اللَّه تعالى: (وَالْحُرُمَاتُ قِصَاصٌ)

الآية ، أفواجب على من جُرح أن يقتص ممن جرحه ؛ أو مباح له أن يقتص

وخَيْر له أن يعفو ؛ قال: له أن يعفو ، ومباح له أن يقتص.

وقلت له: قال اللَّه - عز وجل -: (فَمَنِ اعْتَدَى عَلَيْكُمْ فَاعْتَدُوا عَلَيْهِ بِمِثْلِ مَا اعْتَدَى عَلَيْكُمْ) الآية.

فلو أن معتدياً مشركاً اعتدى علينا ، كان لنا أن نعتدي

عليه بمثل ما اعتدى علينا ، ولم يكن واجباً علينا أن نفعل.

قال: ذلك على ما وصفت.

فقلت: فهذا يدلك على ما وصفت ، وما قال

مجاهد: من أن اللَّه - عز وجل - أقَصَّهُ منهم - فِي عمرة القضية بعد سنة من صلح الحديبية

-فدخل عليهم فِي مثل الشهر الذي ردوه فيه ، وليست فيه دلالة على أن

دخوله كان واجباً عليه من جهة قضاء النسك - واللَّه أعلم - .

قال الله عزَّ وجلَّ: (وَأَتِمُّوا الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ لِلَّهِ)

الأم باب (الإحصار بالعدو) :

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت