فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 23264 من 466147

واحتج بقوله - عز وجل -: (فَأَتَوْا عَلَى قَوْمٍ يَعْكُفُونَ عَلَى أَصْنَامٍ لَهُمْ) الآية ، وبقوله تعالى حكاية عمن رضي قوله - وهو إبراهيم الخليل - صلى الله عليه وسلم -:

(مَا هَذِهِ التَّمَاثِيلُ الَّتِي أَنْتُمْ لَهَا عَاكِفُونَ(52) .. الآية .

قيل: فهل للاعتكاف المتبرر أصل فِي كتاب اللَّه - عز وجل - ؟

قال: نعم ، قال اللَّه - عز وجل -: (وَلَا تُبَاشِرُوهُنَّ وَأَنْتُمْ عَاكِفُونَ فِي الْمَسَاجِدِ) الآية ، والعكوف في

المساجد: صبر الأنفس فيها ، وحبسها على عبادة اللَّه وطاعته.

قال الله عزَّ وجلَّ: (وَلَا تَأْكُلُوا أَمْوَالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْبَاطِلِ وَتُدْلُوا بِهَا إِلَى الْحُكَّامِ لِتَأْكُلُوا فَرِيقًا مِنْ أَمْوَالِ النَّاسِ بِالْإِثْمِ وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ(188)

الأم: باب (كتاب السبق والنضال)

أخبرنا الربيع بن سليمان قال:

أخبرنا محمد بن إدريس الشَّافِعِي رحمه الله تعالى قال: جماع ما يحل أن بأخذه

الرجل من الرجل المسلم ثلاثة وجوه:

أحدها: ما وجب على الناس فِي أموالهم مما ليس لهم دفعه من

جناياتهم ، وجنايات من يعقلون عنه ، وما وجب عليهم بالزكاة ، والنذور.

والكفارات ، وما أشبه ذلك.

ثانيها: وما أوجبوا على أنفسهم مما أخذوا به العوض من البيوع.

والإجارات ، والهبات للثواب وما فِي معناه .

ثالِثها: وما أعطوا متطوعين من أموالهم التماس واحد من وجهين:

أحدهما: طلب ئواب اللَّه تعالى.

والآخر: طلب الاستحماد ممن أعطوه إياه.

وكلاهما معروف حسن ، ونحن نرجو عليه الثواب إن شاء اللَّه تعالى.

ثم ما أعطى الناس من أموالهم من غير هذه الوجوه ، وما فِي معناها واحد

من وجهين (أيضاً) :

أحدهما: حق.

والآخر: باطل.

فما أعطوا من الباطل غير جائز لهم ، ولا لمن أعطوه ، وذلك قول الله - عزَّ وجلَّ -:

(وَلَا تَأْكُلُوا أَمْوَالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْبَاطِلِ) الآية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت