قال الشَّافِعِي رحمه الله تعالى: الوقت الذي يَحْرُمُ فيه الطعام على الصائم.
حين يتبين الفجر الآخر معترضاً فِي الأفق.
وكذلك بلغنا عن النبي - صلى الله عليه وسلم - إلى أن تغيب الشمس ، وكذلك قال اللَّه - عز وجل -:
(ثُمَّ أَتِمُّوا الصِّيَامَ إِلَى اللَّيْلِ) الآية.
فإن كل فيما بين هذين الوقتين أو شرب ، عامداً للأكل والشرب ، ذاكراً
للصوم فعليه القضاء.
قال الشَّافِعِي رحمه الله تعالى: أخبرنا مالك ، عن زيد بن أسلم ، عن أخيه
خالد بن أسلم ، أن عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - أفطر فِي رمضان ، فِي يوم ذي غيم ، ورأى أنه قد أمسى ، وغابت الشمس ، فجاءه رجل فقال: يا أمير المؤمنين قد
طلعت الشمس فقال عمر: (الخطب يسير) ، كأنه يريد بذلك - واللَّه أعلم - قضاء يوم مكانه.
الأم (أيضاً) : باب (الإقرار والاجتهاد والحكم بالظاهر) :
قال الشَّافِعِي رحمه الله تعالى: - فِي بيان أنَّه لا يجوز للمسلم أن يجتهد إلا
وفق الكتاب والسنة ، وعليه ألا يعمل برأي نفسه ، ولجاز أن يصوم رمضان برأي نفسه أن الهلال قد طلع ، وهذا خلاف كتاب اللَّه - عز وجل - لقوله - عز وجل -: (حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ الْأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الْأَسْوَدِ مِنَ الْفَجْرِ) الآية.
ولقول رسول الله - صلى الله عليه وسلم -:
صوموا لرؤيته ..."الحديث."
أحكام القرآن: (ما يؤثر عن الشَّافِعِي رحمه الله - فِي الصيام) :
قال اللَّه تعالى: (وَلَا تُبَاشِرُوهُنَّ وَأَنْتُمْ عَاكِفُونَ فِي الْمَسَاجِدِ) الآية.
قال البيهقي رحمه الله: وقرأت فِي كتاب حرملة فيما رُويَ عن:
الشَّافِعِي رحمه الله تعالى أنَّه قال: جماع العكوف: ما لزمه المرء ، فحبس عليه
نفسه: من شيء ، بِرَّاً كان أو مأثماً ، فهو عاكف.