من الأقاويل ، لا حجة فيه لما وصفت من السنة بخلافهم ، ووجدت مع ذلك
قولهم متناقضاً.
مختصر المزني: باب (الخيار فِي القصاص) :
بعد أن ذكَرَ حديث الشَّافِعِي عن أبي شريح الكعبي الذي ذكِرَ سابقاً في
الأم.
قال الشَّافِعِي رحمه الله تعالى: ولم يختلفوا فِي أن العقل يورث كالمال ، وإذا كان هكذا فكل وارث ولي ، زوجة ، أو ابنة ، لا يخرج أحد منهم من ولاية الدم ، ولا يقتل إلا باجتماعهم ، وحبس القاتل حتى يحضر الغائب ، ويبلغ الطفل ، وإن كان فيهم معتوه فحتى يفيق أو يموت ، فيقوم وارثه مقامه ، وأيهم عفا عن القصاص كان على حقه من الدية ، وإن عفا على غير مال كان الباقون على حقوقهم من
الدية ، فإن عفوا جميعاً ، وعفا المفلس يجنى عليه أو على عبده القصاص ، جاز
ذلك لهم ، ولم يكن لأهل الدين والوصايا منعهم ، لأن المال لا يملك بالعمد إلا بمشيئة المجني عليه إن كان حياً ، وبمشيئة الورثة إن كان ميتاً.
وذكر المزني كذلك حديث مقاتل بن حيان الذي سبق ذكره .
مختصر المزني (أيضاً) : ومن كتاب جراح العمد:
وقد ذكر الشَّافِعِي - رحمه اللَّه تعالى - فِي تفسير هذه الآية ، قول مقاتل
الوارد فِي تفسير الآية السابقة.
أحكام القرآن: ما يؤثر عنه - الشَّافِعِي - فِي الجراح وغيره:
انظر ما كتبه الشَّافِعِي فِي الأم فيما سبق ، فقد نقل الإمام البيهقي كثيراً منه
كما هو بحرفيته ، بالصفحات المشار إليها فِي أسفل الهامش ، فلا حاجة للتكرار.
قال الله عزَّ وجلَّ: (وَلَكُمْ فِي الْقِصَاصِ حَيَاةٌ يَا أُولِي الْأَلْبَابِ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ(179)
الأم: الحكم فِي قتل العمد:
قال الشَّافِعِي رحمه الله تعالى: فِي قوله: (وَلَكُمْ فِي الْقِصَاصِ حَيَاةٌ يَا أُولِي الْأَلْبَابِ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ(179) الآية.
يقول لكم فِي القصاص حياة ، ينتهي بعضكم
عن بعض أن يصيب مخافة أن يقتل.