بالحبس ، والحبس غير القتل ، ومن قَتَلَ هذا فقد أحال حكم اللَّه - عز وجل - ، لأن اللَّه إذ قال: (كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِصَاصُ فِي الْقَتْلَى) الآية ، فالقصاص أن يُفعل بالمرِء مثلُ ما فعل.
وقال الشَّافِعِي رحمه الله تعالى: وروي عن علي أنه قال:"يقتل القاتل."
ويحبس الممسك حتى يموت"الحديث ."
الأم (أيضاً) : فِي المرتد:
وقال الشَّافِعِي رحمه الله تعالى: وقال عزَّ وجلَّ: (فَمَنْ عُفِيَ لَهُ مِنْ أَخِيهِ شَيْءٌ فَاتِّبَاعٌ بِالْمَعْرُوفِ) الآية ، فبين فِي حكم الله عزَّ وجلَّ: (أن جعل العفو أو القتل إلى ولي الدم ، دون السلطان إلا فِي الهارب ، فإنه قد حكم فِي الهاربين أن يقتلوا ، أو يصلبوا فجعل ذلك عليهم حكماً مطلقاً لم يذكر فيه أولياء الدم.
الأم (أيضاً) : كتاب اللعان:
أخبرنا الربيع بن سليمان قال:
قال الشَّافِعِي رحمه الله تعالى: وهكذا كل ما أوجبه اللَّه تعالى لأحد ، وجب
على الإمام أخذه له ، إن طلبه أخذه له بكل حال ، فإن قال قائل فما الحجة فِي ذلك ؟
قيل: قول اللَّه تبارك وتعالى اسمه: (وَمَنْ قُتِلَ مَظْلُومًا فَقَدْ جَعَلْنَا لِوَلِيِّهِ سُلْطَانًا فَلَا يُسْرِفْ فِي الْقَتْلِ) الآية ، فبين أن السلطان للولي ، ثم
بين فقال فِي القصاص (فَمَنْ عُفِيَ لَهُ مِنْ أَخِيهِ شَيْءٌ) الآية ، فجعل العفو إلى
الولي.
الأم (أيضاً) : ولاة القصاص:
قال الشَّافِعِي رحمه الله تعالى: وإذا سقط القصاص صارت لهم الدية ، وإذا
كان للدم وليَّان فحكم لهما بالقصاص ، أو لم يحكم حتى قال أحدهما: قد
عفوت القتلَ لله ، أو قد عفوت عنه ، أو قد تركت الاقتصاص منه ، أو قال
القائل: اعفُ عني ، فقال: قد عفوت عنك ، فقد بطل القصاص عنه ، وهو على
حق من الدية ، وإن أحب أن يأخذه به أخذه ، لأن عفوه عن القصاص غير عفوه عن المال ، إنما هو عفو أحد الأمرين دون الآخر.