فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 21236 من 466147

ورجح غيره القول الثاني بدليل أن النصارى يعظمون بيت المقدس أكثر من اليهود فكيف يسعون في خرابه وهو موضع حجهم. وذكر ابن العربي في أحكام القرآن قولا ثالثا، وهو أنه كل مسجد قال وهو الصحيح لأن اللفظ عام ورد بصيغة الجمع فتخصيصه ببعض المساجد أو ببعض الأزمنة محال.

(وَلِلَّهِ الْمَشْرِقُ وَالْمَغْرِبُ فَأَيْنَمَا تُوَلُّوا فَثَمَّ وَجْهُ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ وَاسِعٌ عَلِيمٌ(115)

ومعنى الآية إن لله المشرق والمغرب وما بينهما خلقا وملكا، وإنما خص المشرق والمغرب اكتفاء عن جميع الجهات لأن له كلها وما بينهما خلقه وعبيده، وإن على جميعهم طاعته فيما أمرهم به ونهاهم عنه فما أمرهم باستقباله فهو القبلة فإن القبلة ليست قبلة لذاتها، بل لأن الله تعالى جعلها قبلة، وأمر بالتوجه إليها.

«فإنْ قلتَ» : المعدوم لا يخاطب فكيف قال (فإنما يقول له كن فيكون) ؟

قلت: إن الله تعالى عالم بكل ما هو كائن قبل تكوينه وإذا كان كذلك كانت الأشياء التي لم تكن كأنها كائنة لعلمه بها فجاز أن يقول لها: كوني ويأمرها بالخروج من حال العدم إلى حال الوجود وقيل اللام في قوله: (لَهُ) لام أجل فيكون المعنى إذا قضى أمرا، فإنما يقول: لأجل تكوينه وإرادته له كن فيكون فعلى هذا يذهب معنى الخطاب.

(قَدْ بَيَّنَّا الْآياتِ لِقَوْمٍ يُوقِنُونَ)

يعني أن آيات القرآن وما جاء به محمد صلّى الله عليه وسلّم من المعجزات الباهرات كافية لمن كان طالبا لليقين، وإنما خص أهل الإيقان بالذكر لأنهم هم أهل التثبت في الأمور ومعرفة الأشياء على يقين.

(وَإِذْ قالَ إِبْراهِيمُ رَبِّ اجْعَلْ هذا بَلَداً آمِناً ...(126)

هذا إشارة إلى مكة وقيل إلى الحرم بَلَداً آمِناً أي ذا أمن يأمن فيه أهله، وإنما دعا إبراهيم له بالأمن لأنه بلد ليس فيه زرع ولا ثمر فإذا لم يكن آمنا، لم يجلب إليه شيء من النواحي فيتعذر المقام به.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت