فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 23233 من 466147

يسفك بها دماً ، ولا يعضد بها شجراً ، فإن ارتخصَ أحدٌ فقال: أحِلَّت لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - فإن الله أحلها لي ، ولم يحلها لله للناس ، وإنَّما أحلت لي ساعة من النهار ، ثم هي حرام كحرمتها بالأمس ، ثم إنكم يا خزاعة قد قتلتم هدا القتيل من هذيل ، وأنا والله عاقلُه: فمن قتَلَ بعدَه قتيلاً فأهلُه بين خِيرتين إن أحبوا قتلوا ، وإن أحبوا أخدوا العقل"الحديث."

قال الشَّافِعِي رحمه الله تعالى: فِي قوله تبارك وتعالى: (كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِصَاصُ فِي الْقَتْلَى) الآية ، إنها فِي الحيين اللذين وصف مقاتل بن حيان

وغيره ، ممن حكيت قوله فِي غير هذا الموضع . ثم أدبها أن يُقتل الحر بالحر إذا

قتلَه ، والأنثى بالأنثى إذا قتلتها ، ولا يُقتل غيرُ قاتلها إبطالاً ؛ لأن يجاوز القاتل إلى غيره ، إذا كان المقتول أفضل من القاتل ، - كما وصفت - ليس أنه لا يُقتل ذكر بالأنثى ، إذا كانا حُرين مسلمين ، ولا أنه لا يقتل حر بعبد من هذه الجهة ، إنما يترك قتْله من جهة غيرها ، دهاذا كانت هكذا أشبه أن تكون لا تدل على ألا يكون يُقتل اثنان بواحد ، إذا كانا قاتِلَين.

وقال الشَّافِعِي رحمه الله تعالى: وهي عامة فِي أن الله - عزّ ذكره - أوجب

القصاص بها إذا تكافأ دمان ، وإنما يتكافآن بالحرية والإسلام ، وعلى كل ما

وصفت من عموم الآية وخصوص بما دلالة من كتاب أو سنة أو إجماع.

وقال الشَّافِعِي رحمه الله تعالى: فأيما رجل قتل قتيلاً فَوَلي المقتول بالخيار.

إن شاء قتل القاتل ، وإن شاء أخذ منه الدية ، وإن شاء عفا عنه بلا دية .

الأم (أيضاً) : الثلاتة يقتلون الرجل يصيبونه بجرح:

قال الشَّافِعِي رحمه الله تعالى: فإن قال قائل: أرأيت قول اللَّه - عز وجل -: (كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِصَاصُ فِي الْقَتْلَى الْحُرُّ بِالْحُرِّ) الآية ، هل فيه دلالة على ألا يقتل حُرَّان بُحر ، ولا رجل بامرأة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت