فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 23211 من 466147

قال الشَّافِعِي رحمه الله تعالى: ووجه اللَّه رسوله للقبلة فِي الصلاة إلى بيت

المقدس ، فكانت القبلة التي لا يحل - قبل نسخها - استفبال غيرها ، ثم نسخ

الله قِبلَة بيت المقدس ، ووجهه إلى البيت فلا يحل لأحد استقبال بيت المقدس

أبداً لمكتوبة ، ولا فِي أن يستقبل غير البيت الحرام.

وقال الشَّافِعِي أيضاً: وكل كان حقاً فِي وقته ، فكان التوجه إلى بيت المقدس

-أيام وجه اللَّه إليه نبيه - حقاً ، ثم نسخه ، فصار الحق فِي التوجه إلى البيت

الحرام أبداً ، لا فِي استقبال غيره فِي مكتوبة إلا فِي بعض الخوف - أي: بعض

أوجه صلاة الخوف - أو نافلة فِي سفر ، استدلالاً بالكتاب والسنة.

وهكذا كل ما نسخ اللَّه - ومعنى (نَسَخَ) : ترك فرضه - كان حقاً في

وقته ، وتركه حقاً إذا نسخه اللَّه ، فيكون من أدرك فرضه مطيعاً به وبتركه ، ومن لم يُدركِ فرضه مطيعاً باتباع الفرض الناسخ له .

قال اللَّه لنبيه: (قَدْ نَرَى تَقَلُّبَ وَجْهِكَ فِي السَّمَاءِ فَلَنُوَلِّيَنَّكَ قِبْلَةً تَرْضَاهَا فَوَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ وَحَيْثُ مَا كُنْتُمْ فَوَلُّوا وُجُوهَكُمْ شَطْرَهُ) الآية.

فإن قال قائل: فأين الدلالة على أنهم حولوا إلى قبلةِ بعد قبلةِ ؟

ففي قول اللَّه: (سَيَقُولُ السُّفَهَاءُ مِنَ النَّاسِ مَا وَلَّاهُمْ عَنْ قِبْلَتِهِمُ الَّتِي كَانُوا عَلَيْهَا قُلْ لِلَّهِ الْمَشْرِقُ وَالْمَغْرِبُ يَهْدِي مَنْ يَشَاءُ إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ(142) .

قال الشَّافِعِي رحمه الله تعالى: أخبرنا مالك ، عن عبد اللَّه بن دينار ، عن ابن

عمر ، قال:"بينما الناس بقباء فِي صلاة الصبح إذ جاءهم آتٍ فقال: إن النبي قد أنزل عليه الليلة قرآن ، قد أمِرَ أن يستقبل القبلة فاستقبلوها ، وكانت وجوههم إلى الشام ، فاستداروا إلى الكعبة"الحديث.

وأخبرنا مالك ، عن يحيى بن سعيد ، عن سعيد بن المسيب أنه كان يقول:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت