وبعد تطبيق البرنامج الارشادى على أمهاتهم, وذلك على مقياس الإساءة لصالح * الأطفال بعد تطبيق البرنامج على أمهاتهم, مما يؤيد الفرض الثالث من فروض الدراسة 0
كذلك أيدت النتائج وجود فروق دالة بين درجات مجموعة الأطفال المعاقين عقليا بعد تطبيق البرنامج على أمهاتهم, وبعد فترة متابعة البرنامج, وذلك على مقياس الإساءة لصالح الأطفال بعد فترة متابعة البرنامج على أمهاتهم, مما يؤيد الفرض الرابع من فروض الدراسة 0
ويرجع الباحث التحسن الذي حدث في سلوك الأطفال بعد تطبيق البرنامج على أمهاتهم واستمرار هذا التحسن لديهم إلى ما بعد فترة المتابعة, بأنة في حقيقة الأمر انعكاس ايجابي لانخفاض السلوك غير السوي لدى أمهاتهم من خلال البرنامج المستخدم, فممارسة السلوك السوي وما ترتب علية من تواصل الأمهات مع أطفالهن وتعديل لأفكارهن ومفاهيمهن الخاطئة المرتبطة بإعاقة أطفالهن إلى أفكار ومفاهيم سوية وايجابية, كان لة تأثير ايجابي في سلوك هؤلاء الأطفال وتواصلهم مع الأسرة والبيئة التي يعيشون فيها, فقد عبرت الأمهات عن ثقتهن الكبيرة في قدراتهن على التواصل مع أطفالهن ورضاهن عن علاقتهن بأطفالهن 0
فضلا عن ذلك فان إدراك الطفل وشعورة بالتقبل والتقدير والأمان والثقة من الأسرة عامة والأم خاصة جعلة يشعر بأنة مقبول اجتماعيا ولة دور فعال داخل الأسرة وخارجها وان ما يصدر عنة من سلوك ملائم لة هدف وقيمة ومعنى في الحياة 0
ويوضح كل من وارن وهنستاب Warren & Hasenstab (1986) أنة لا يمكن الحد من الإعاقة العقلية نفسها, ولكن من الممكن تحسين التوافق للوالدين, وذلك بتبصير الوالدين بمشاكل الطفل وحاجاتة, واكسابهما اتجاهات ايجابية في تربيتة (Warren & Hasenstab, 1986: 293) 0
وفى ضوء ما سبق يتبين لنا فعالية البرنامج الارشادى المستخدم في تحسين التوافق النفسي لدى الأمهات الأمر الذي أدى إلى انخفاض مستوى الإساءة لدى أطفالهن المعاقين عقليا 0
واستنادا إلى نتائج الدراسة الحالية يقدم الباحث مجموعة من التوصيات التربوية على النحو التالى:
1 -ضرورة التدخل المبكر للحد من آثار الإعاقة على الوالدين وقت اكتشافها 0
2 -ضرورة التدخل المبكر والتشخيص واتخاذ الإجراءات الوقائية في مرحلة مبكرة من النمو للحد من آثار العوامل المسببة للإعاقة العقلية 0
3 -ضرورة تدريب الآباء والأمهات على الأساليب الصحيحة لرعاية أبنائهم وتنمية مهاراتهم 0
4 -التأكيد على ضرورة دمج الطفل المعاق في المجتمع وعدم عزلة عن اقرانة 0
5 -ضرورة إقامة دورات لأولياء أمور الأطفال المعاقين عقليا لتدريبهم على كيفية التواصل السوي مع أطفالهم 0
6 -الاهتمام بتبصير الآباء والأمهات بالخدمات المجتمعية المقدمة للأطفال المعاقين وأهمية الاستفادة منها 0
7 -الاهتمام بتبصير الآباء والأمهات بأهمية وضرورة دمج أطفالهم في المناقشات الأسرية, وإتاحة الفرصة لهم للتعبير عن آرائهم, والتحلي بالصبر والإيمان بالقضاء والقدر وروح الوالدية الفاعلة, وتقبل أطفالهم وتواصلهم الدائم والفعال معهم 0
8 -ضرورة اهتمام وسائل الإعلام المختلفة بالأساليب الصحيحة لتنشئة هؤلاء الأطفال, وتوعية الجماهير بالأسلوب الأفضل للتعامل معهم 0
9 -ضرورة الاهتمام بالفئة التي تقع بين بين, اى إنهم ليسوا معوقين عقليا وليسوا عاديين 0
10 -يجب أن يتوافر فيمن يقومون بالتدريس للمعاقين عقليا المقدرة على العطاء, وتفهم أعاقتهم, والصبر, والميل إلى العمل في هذا المجال 0
1 -جاك سي استيورت (1996) : إرشاد الآباء ذوى الأطفال غير العاديين, ترجمة / عبد الصمد الاغبرى وفريدة آل مشرف, الرياض, مطابع جامعة الملك سعود 0
2 -حامد زهران (1974) : الصحة النفسية والعلاج النفسي, القاهرة, عالم الكتب 0
3 -حامد زهران (1980) : التوجية والإرشاد النفسي, القاهرة, عالم الكتب 0
4 -حامد زهران (1998) التوجية والإرشاد النفسي, ط 3, القاهرة, عالم الكتب 0
5 -حامد عبد العزيز العبد (1993) : سوء معاملة الطفل المصري, دراسة نظرية استطلاعية, مجلة علم النفس المعاصر, العدد (6) , ص 21 - ص 35, المنيا 0
6 -روز مارى لامبى (1996) : الإرشاد الأسرى للأطفال ذوى الحاجات الخاصة, ترجمة / علاء الدين كفافى, القاهرة, دار قباء للطباعة والنشر والتوزيع 0
7 -صلاح عبد القادر ووليد القفاص (2000) : مقياس التوافق النفسي, مجلة الجمعية المصرية للدراسات النفسية, العدد (34) , ص 33 - ص 66, القاهرة 0
8 -صلاح مخيمر (1978) : مفهوم جديد للتوافق, القاهرة, مكتبة الانجلو المصرية 0
9 -صلاح مخيمر (1984) : الايجابية كمعيار وحيد وأكيد لتشخيص التوافق عند الراشدين, القاهرة, مكتبة