الصفحة 4 من 12

التفرقة بين الاتصال المادي المناسب وغير المناسب سواء تعسفي أو جنسي (Hurley & Wolfe, 1990: 142) 0

ومهما يكن من أمر, فقد أكدت الدراسات إن الأطفال الذين سبق أن تعرضوا للإيذاء يكونون أكثر اكتئابا وأقل تقديرا للذات, كما أن صدمة الإساءة قد تتبدى آثارها فيما يعرف باضطراب ضغوط ما بعد الصدمة عند الأطفال, وهو اضطراب يظهر في متلازمة من الأعراض مثل (الخوف الشديد والهلع- السلوك المضطرب- الأحلام المزعجة الكوابيس أثناء النوم- السلوك الانسحابى- الاستثارة الزائدة- صعوبة التركيز- صعوبات النوم(Vissing. et al., 1991: 223) 0

وعلى جانب آخر, قد ينجم عن الإساءة اضطراب في النطق والكلام لدى الأطفال وذلك بسبب خوفهم من الحديث أو الإجابة على التساؤلات لخوفهم من الأخطاء التي قد تعرضهم للإساءة, وأكثر من هذا فإن هذا الاضطراب اللغوي, مضافا إلى ما سبقت الإشارة إلية من أعراض الانسحاب, وعدم الانتباة, فضلا عن النشاط الزائد, يتمخض بالضرورة عن انخفاض في التحصيل الدراسي, مما يستجلب مزيدا من الإساءة, وفى ضوء ما سبق, يخلص الباحث إلى أن جهل كثير من الأبوين بالخصائص النمائية والسلوكية المتعلقة بالأطفال المعاقين عقليا, قد يدفع بهؤلاء الأبوين إلى إيقاع الأذى بأطفالهم 0

يذكر فولكمان وآخرون Folkman et al. 1979 أنة يمكن التغلب على المواقف المثيرة للإساءة من خلال تنمية استراتيجيات المواجهة, وتشمل هذة الاستراتيجيات كل ما من شأنة مساعدة الوالدين على إحداث التغيرات اللازمة للتقليل من مستوى الإساءة, مثل الصحة العامة لأفراد الأسرة, والطاقة الكامنة لديهم, ومهارات حل المشكلات, وإدراك أفراد الأسرة لوضعهم الأسرى, والعلاقات الأسرية السائدة, ومصادر الدعم الاجتماعي المتوافرة (منى الحديدي وآخرون, 1994: 10) 0

وتؤكد روز مارى (1996) أنة يجب على آباء الأطفال المعاقين عقليا التوافق مع تحديات إعاقة الطفل, مع ملاحظة أنهم يواجهون متطلبات إضافية ناجمة عن إعاقة أطفالهم العقلية (علاء الدين كفافى, 1996: 93 - 95) 0

وتوضح دراسة كل من عبد العزيز الشخصي وزيدان السرطاوى (1998) إن الدعم المادي والمجتمعي والاجتماعي وإشباع الاحتياجات المعرفية من شأنة أن يخفف من حدة الضغوط النفسية للوالدين والناجمة عن إعاقة طفلهما (عبد العزيز الشخصي وزيدان السرطاوى, 1998) 0

ويمكن للباحث أن يختصر ذلك في أنة يمكن التغلب على إساءة الوالدين لطفلهم المعاق عقليا من خلال مساعدة الوالدين على تبنى بعض استراتيجيات المواجهة والتوافق مع إعاقة الطفل, بهدف تقبلة كما هو, بغض النظر عن إعاقتة, ومعاملتة مثل اقرانة العاديين في الأسرة وتبصير الوالدين بالهيئات المتخصصة والتي تقدم خدمات تعليمية أو طبية أو تأهيلية لطفلهما المعاق عقليا, وتشجيع الوالدين على إقامة علاقات اجتماعية مع اطفالهما في ضوء قدراتهم وامكاناتهم, فضلا عن تعديل بعض الاتجاهات والتوقعات السلبية للوالدين نحو طفلهما المعاق عقليا 0

ومن هنا فإن إرشاد الوالدين هو في الواقع إرشاد يهدف إلى صالح الطفل المعاق, حيث يساعد الوالدان والأسرة معا في تحقيق اندماج الطفل أو إعادة اندماجة في الأسرة مما ينتج عنة انخفاض الإساءة علية 0

يعرض الباحث في هذا القسم بعض الدراسات السابقة المرتبطة بموضوع دراستة كما يلي:

أولا: دراسات تناولت أثر الإعاقة العقلية على إساءة الوالدين لطفلهما:

فقد قام مصطفى القمش (1994) بدراسة للتعرف على المشكلات الشائعة لدى الأطفال المعوقين عقليا داخل الأسرة كما يراها الأهالي, وكذلك التعرف على الاستراتيجيات التي يستخدمها الأهالي في التعامل مع هذة المشكلات 0

وتكونت العينة من (220) طفل من الأطفال المعوقين والذين تتراوح أعمارهم ما بين (1 - 8) عاما, وطبق على العينة مقياس للتعرف على مستويات حدوث المشكلات لدى الأطفال المعوقين عقليا داخل الأسرة كما يراها الأهالي, ومقياس عن استراتيجيات الأهالي في التعامل مع هذة المشكلات, ولقد كشفت نتائج الدراسة, إن أكثر المشكلات شيوعا لدى هؤلاء الأطفال, الحركة الزائدة, الانسحاب الاجتماعي, العدوان, إيذاء الذات, كما كشفت النتائج إلى أن أكثر الاستراتيجيات استخداما مع الأطفال المعاقين عقليا, هو العقاب الجسدي بالإضافة إلى استخدام الحرمان والعزل, والتنبية, والتوبيخ اللفظى 0

وأهتم كوندل Condell (1994) بدراسة الاتجاهات الوالدية للإعاقة العقلية, وتكونت العينة من (192) أسرة منها (144) أسرة لديها أطفال معاقين عقليا و (48) أسرة ليس لديها أطفال معاقين, وطبق على العينة مقياس أدين Edin لرد فعل الوالدين نحو الإعاقة وأشتمل المقياس على خمسة أبعاد هي: الصدمة, الارتباك, الرفض, الحزن, الغضب 0 ولقد توصلت النتائج إلى ارتفاع مستوى الاتجاهات السالبة لدى أسر الأطفال المعاقين عقليا بالمقارنة بأسر الأطفال غير المعاقين 0

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت