الصفحة 5 من 12

وأجرى فيلد Field (2003) دراسة هدفت التعرف على آثار وجود طفل معاق جسديا أو عقليا أو سلوكيا على احتمال تعرضة للإساءة من خلال استجابات هؤلاء الأطفال لسلسلة من صور الإساءة المحتملة, والذين تم التعامل معهم في قسم حماية الطفل / جورجيا 0 وقد أوضحت النتائج إن الأطفال المعاقين معرضين وبشكل أكبر من الأطفال الأسوياء إلى الإساءة والإهمال من قبل آبائهم, كما أوضحت النتائج إن حالات الإساءة تلك تحدث بسبب الخصائص المتعلقة بالأطفال أكثر من تلك الخصائص المتعلقة بالآباء المسيئين 0

ثانيا: دراسات تناولت برامج إرشادية واستراتيجيات لمساعدة الوالدين على التوافق النفسي:

قام فريبر Farber (1983) بدراسة لتقييم فعالية برنامج الإرشاد والتدريب المنزلي في مساعدة الوالدين على التوافق مع حالة طفلهما المعاق عقليا, وتكونت العينة من (24) أسرة ممن لديهم طفل معاق عقليا يتراوح عمرة ما بين (9 - 12) عاما, وتم تقسيمهم إلى مجموعتين أحداهما تجريبية, والأخرى ضابطة, ولقد استخدم في البرنامج محاضرات أسرية تتضمن إرشادات عن الإعاقة العقلية وآثارها, وردود الفعل, وطرق التواصل مع الطفل المعاق عقليا وكيفية العناية بة, ولقد أشارت النتائج إلى أن البرنامج لة تأثير دال في تحسين التوافق لدى الوالدين, كما عبر الوالدين عن حاجاتهم إلى التفاعل مع آباء وأمهات أطفال معاقين عقليا آخرون, وعن حاجاتهم إلى معلومات عن حالة أطفالهم, وحاجاتهم إلى الإرشاد, كما أظهرت مجموعة الأسر التجريبية تحسنا في المهارات الاجتماعية والتواصلية, وكانوا أكثر شعورا بالأمان في ارتباطهم بالأسر, وأفضل توافقا من أطفال مجموعة الأسر الضابطة 0

وفى نفس السياق قام شينولد Schaenwald (1989) بدراسة للتحقق من فعالية برنامج تخاطبي لتحسين التفاعل لدى أسر الأطفال المعاقين عقليا, واشتملت العينة على (14) أسرة لأطفال تتراوح أعمارهم ما بين (11 - 14) عاما, وتم تقسيمهم إلى قسمين أحداهما حضر أفرادها مناقشات حول طبيعة أنماط التفاعل بينهم وبين الطفل المعاق عقليا والأخرى أخذت البرنامج المشتق من"برنامج النمو الانسانى"وهو عبارة عن أنشطة تعتمد على صورة قوائم ألعاب متضمنة لجزء من البرنامج, وطبق على العينة برنامج النمو الارشادى المعدل, ومقاييس البيئة الأسرية, واستخدام طريقة المناقشة بعد عرض أشرطة الفيديو 0 ولقد أوضحت النتائج ما يلي: إن البرنامج لة تأثير ايجابي على أسر الأطفال المعاقين عقليا, الأسر التي حضرت مناقشة حول طبيعة أنماط التفاعل كانت لها تأثير سلبي أكثر من تأثيرها الايجابي, الأسر التي تم تطبيق البرنامج عليها أظهرت احتياجا للتعرف على الأساليب المختلفة للتواصل, في المقابل وجد الباحث إن الأسر التي حضرت مناقشات أظهرت مللا وتعبا وإحباطا من المناقشة 0

ومن الدراسات العربية ذات العلاقة بهذا التوجة دراسة كل من عبد العزيز الشخصي وزيدان السرطاوى (1998) التي حاولت تحديد احتياجات أولياء أمور الأطفال المعاقين عقليا, وسمعيا, وبصريا, وبدنيا, لمواجهة الضغوط النفسية الناجمة عن إعاقة الأبناء 0 واشتملت العينة على مجموعة من أولياء أمور الأطفال المعاقين عقليا, وطبق على العينة بطارية قياس الضغوط النفسية وأساليب المواجهة والاحتياجات لأولياء أمور المعاقين 0 ولقد توصلت النتائج إلى أن أولياء الأمور اتفقوا على ترتيب الاحتياجات حسب أهميتها, بحيث يأتي الدعم المادي أولا ويلي ذلك الاحتياجات المعرفية, ثم الدعم المجتمعي, وأخيرا الدعم الاجتماعي, وأن تلك الاحتياجات تتزايد بصورة عامة بارتفاع مستوى الضغط النفسي وبارتفاع مستوى مواجهة الضغط النفسي 0

من خلال عرض البحوث والدراسات السابقة, أتضح إن الإعاقة العقلية قد تزيد من ثورات الغضب التي تنتاب الآباء على أطفالهم وبالتالي وقوعهم - أي الأطفال - في دائرة الإيذاء والعنف, كما أيدت نتائج الدراسات فعالية البرامج الإرشادية في تحسين مستوى التوافق النفسي, الأمر الذي تنوقع معة فعالية هذا البرنامج الارشادى في تحسين مستوى التوافق النفسي لدى الأبوين - خاصة الأم - المسيئة 0

من خلال الإطار النظري والدراسات السابقة يصوغ الباحث فروض دراستة على النحو التالي:

1 -توجد فروق ذات دلالة إحصائية بين درجات مجموعة الأمهات قبل وبعد تطبيق البرنامج الارشادى, وذلك على مقياس التوافق النفسي, لصالح * القياس البعدى 0

2 -توجد فروق ذات دلالة إحصائية بين درجات مجموعة الأمهات بعد تطبيق البرنامج الارشادى, وبعد فترة المتابعة, وذلك على مقياس التوافق النفسي, لصالح المتابعة 0

3 -توجد فروق ذات دلالة إحصائية بين درجات مجموعة الأطفال المعاقين عقليا قبل وبعد تطبيق البرنامج الارشادى على أمهاتهم, وذلك على مقياس الإساءة, لصالح ** القياس البعدى 0

4 -توجد فروق ذات دلالة إحصائية بين درجات مجموعة الأطفال المعاقين عقليا بعد تطبيق البرنامج الارشادى على أمهاتهم, وبعد فترة المتابعة, وذلك على مقياس الإساءة, لصالح المتابعة 0

تتكون عينة الدراسة *** في صورتها النهائية من (10) أمهات وأطفالهن المعاقين عقليا وعددهم (10)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت