جدول رقم (4)
يوضح الفروق بين درجات التطبيقين بعد البرنامج وبعد المتابعة باختبار ولكوكسون على
مقياس الإساءة
المتغير المجموعة مجموعة الرتب ذات الإشارات الموجبة مجموعة الرتب ذات الإشارات السالبة العدد ن القيمة الجدولية
الإساءة بعد البرنامج 5, 21 5, 15 10 3 (دلالة 05, 0)
بعد المتابعة 55 صفر 10 8 * (دلالة 05, 0)
دالة عند مستوى 05, 0
يتضح من الجدول رقم (4) أنة توجد فروق ذات دلالة إحصائية عند مستوى (05, 0) لصالح الأطفال بعد فترة متابعة البرنامج على أمهاتهم, وهذا يؤيد صحة الفرض الرابع 0
تفسير النتائج ومناقشتها:
جاءت نتائج الدراسة لتكشف عن فعالية البرنامج الارشادى في تحسين التوافق النفسي لدى الأمهات بعد تطبيق البرنامج, مما يؤيد الفرض الأول من فروض الدراسة 0
ويرجع ذلك في رأى الباحث إلى إن الأمهات قد أبدين الرغبة القوية والاستعداد للمشاركة في البرنامج الارشادى لتعلم الأساليب السلوكية التوافقية, مما اتاح للباحث ممارسة الجلسات بطريقة تتسم بالايجابية حيث لوحظ مدى تفاعلهن واندماجهن في جلسات البرنامج وتشوقهن لمزيد من المعلومات حول الإعاقة العقلية وأساليب السلوك السوية 0
ج
ـــــــــــــــ
*لصالح هنا وفقا لدلالة تقديرات مقياس الإساءة للأطفال تعنى لصالح التغير الأفضل 0
كما إن البرنامج الارشادى عبر فنياتة كان لة دور مهم في تبصير الأمهات بالإعاقة العقلية
وتأثيراتها على أطفالهن ودورهن في التخفيف من تلك التأثيرات, كما ساعد الأمهات على تعديل أفكارهن ومفاهيمهن الخاطئة المرتبطة بإعاقة أطفالهن إلى أفكار ومفاهيم سوية وايجابية, وتنمية أساليب المعاملة الوالدية السوية, وفضلا عن ذلك فقد اتاح لهن التنفيس بحرية عن انفعالاتهن ومواجهة الصراعات العميقة الكامنة لديهن, الأمر الذي تمخض عنة خفض السلوك غير التوافقي لدى الأمهات 0
كذلك فان تواجد الأمهات مع بعضهن في جلسات جماعية أحدث تغييرا في سلوكهن وفى علاقتهن إلى الأفضل حيث اتاح لهن تبادل المشاعر والمشورة والخبرة وفرصا للحوار والتنفيس وتكوين علاقات قوية مع بعضهن البعض (مساندة اجتماعية) , مما ساعدهن على التخلص من السلوك غير السوي وتبنى السلوك التوافقي 0
كما إن البرنامج الارشادى لة دور مهم في تعريف الأمهات بالدعم المجتمعي وضرورة الاستفادة منة لتسهيل عملية التعايش مع إعاقة أطفالهن حيث تم تبصيرهن بجمعيات رعاية التأهيل الاجتماعي للمعوقين وزاهمية الاشتراك في عضويتها وحضور الندوات والدورات التي تتناول طرق التواصل مع أطفالهن, وكذلك دور التليفزيون بما يقدمة من برامج لأطفالهن ومشكلاتهن, فضلا عن تبصيرهن بدور مدرسة التربية الفكرية في تأهيل أطفالهن مهنيا حسب قدراتهم وامكاناتهم 0
فقد أوضحت دراسة كل من عبد العزيز الشخصي وزيدان السرطاوى (1998) احتياج أولياء أمور الأطفال المعاقين إلى الدعم المجتمعي لمواجهة الضغوط النفسية الناجمة عن إعاقة الأبناء 0
وعلية فان هذة النتائج تؤكد لنا فعالية البرنامج الارشادى في خفض السلوك غير السوي لدى الأمهات تجاة الأبناء 0
وتتفق هذة النتائج مع نتائج بعض الدراسات من قبيل دراسة جرينبرج Greenberg (1983) التي توصلت إلى إن البرنامج المستخدم لة تأثير دال في تحسين التوافق لدى الأمهات 0
كذلك جاءت النتائج لتكشف عن استمرارية فعالية البرنامج الارشادى فىتحسين التوافق النفسي في فترة المتابعة, مما يؤيد الفرض الثاني من فروض الدراسة 0
ويرجع ذلك في رأى الباحث إلى إن شعور الأمهات بالرضا والسعادة عندما يمارسن ما تعلمنة في الجلسات من أساليب ومسالك سوية في الواقع, وما لمسنة من تحسن في سلوك أطفالهن كان بمثابة دافع لهن إلى المزيد والتكرار لهذة الأساليب والمسالك 0
ومن ثم فان هذة النتائج تؤكد أيضا استمرارية فعالية البرنامج الارشادى في خفض السلوك غير السوي لدى الأمهات تجاة الأبناء في فترة المتابعة 0
ومن ناحية أخرى, فقد أيدت نتائج الدراسة وجود فروق دالة بين درجات مجموعة الأطفال المعاقين عقليا قبل