فهرس الكتاب

الصفحة 4 من 17

و قد كانت الأزمة المالية العالمية، و التي ظهرت بوادر في عام 2007، نتاج لتوسع المصارف وأسواق المال في الدول الغربية بصورة مستقلة تماما عن الاقتصاد الحقيقي، مع غياب المراقبة اللصيقة لأداء هذه المؤسسات المالية. و قد ألحقت الأزمة خسائر بالمؤسسات المالية العالمية، ونوجز فيما يلي أهم نتائج الأزمة تبعا لتسلسلها الزمني 2:

-عدم تسديد الرهن العقاري الممنوحة لمدنيين لا يتمتعون بقدرة كافية على السداد مما أدى إلى ظهور عمليات الإفلاس في مؤسسات مصرفية متخصصة.

-بدأت البورصات تتدهور أمام مخاطر اتساع الأزمة وقد طال التراجع البورصات الرئيسية الأجنبية والعربية، وبدأت المصارف المركزية تتدخل لدعم سوق السيولة، وفقدت الأسهم المتداولة 60 % من قيمتها في سبتمبر 2008.

-شهدت عدة مصارف كبرى انخفاضا كبيرا في أسعارها بسبب أزمة الرهن العقاري.

-عمليات استحواذ وإفلاس واسعة لبنوك ومؤسسات مالية عالمية.

-تباطؤ النشاط الاقتصادي الأمريكي وهبوط أسعار العقارات مما جعل الأرباح المتوقعة أقل من الفوائد المتراكمة.

-أدت الأزمة إلى تعرض كبرى شركات السيارات الأمريكية و هي: جنرال موتورز و فورد و كرايسلر إلى أزمة سيولة حادة مما جعلها تطلب قروضا حكومية عاجلة تصل قيمتها إلى نحو 34 مليار دولار لتتفادى خطر الانهيار والإفلاس.

ولم يقتصر تأثير هذه الأزمة على المقترضين الأمريكيين أو مصارفهم التي اقترضوا منها وإنما شمل مختلف المؤسسات والصناديق المصرفية والمالية والتأمينية داخل الولايات المتحدة الأمريكية وخارجها. ويعود سبب هذا الوباء إلى تفشي ظاهرة الأدوات المالية المتطورة التي تبني مركبات عديدة يصعب معها معرفة المساهمة الحقيقية لأي من الأسهم أو السندات أو المشتقات التركيبية منها.

يصعب حصر كل الأسباب وراء وقوع الأزمة لكن يمكن بسط أهم المسببات أو الظروف والعوامل التي ساعدت في ظهور وتفاقم الأزمة وذلك من خلال العناصر الآتية:

-قيام العديد من المؤسسات المالية بتجميد منح القروض للشركات والأفراد خوفا من صعوبة استردادها.

-نقص السيولة المتداولة لدى الأفراد والشركات والمؤسسات المالية، وهذا أدى إلى انكماش حاد في النشاط الاقتصادي وفى جميع نواحي الحياة؛ مما أدى إلى توقف المقترضين عن سداد دينهم.

-انخفاض مستوى التداولات في أسواق النقد والمال، وهذا أحدث ارتباكا وخللا في مؤشرات الهبوط والصعود.

-انخفاض مستوى الطاقة المستغلة في الشركات بسبب نقص السيولة وتجميد الحصول على القروض من المؤسسات المالية إلا بأسعار فائدة عالية جدا وضمانات مغلظة.

-انخفاض المبيعات، ولاسيما في قطاع العقارات والسيارات وغيرها؛ بسبب ضعف السيولة.

-زيادة معدل البطالة بسبب التوقف والإفلاس والتصفية وأصبح كل موظف وعامل مهددا بالفصل.

-انخفاض معدلات الاستهلاك والإنفاق والادخار والاستثمار، ما أدى إلى مزيد من: الكساد، والبطالة، والتوقف، والتصفية، والإفلاس.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت