-تشجيع الاستثمار الهادف إلى خلق فرص عمل، مع المراجعة المستمرة لمنظومة القوانين والإجراءات، الكفيلة بتحفيز الاستثمارات في المجالات ذات الكثافة العمالية كالزراعة والثروة الحيوانية والأسماك والإنشاءات والسياحة والصناعات الحرفية.
-العمل على تعزيز أواصر التعاون، والتكامل بين الدول العربية وبحث إمكانية فتح مجالات جديدة في ضوء التحسن النسبي لمستوى تأهيل العمالة العربية، إلى جانب تشجيع استثمارات هذه الدول لتوفير فرص عمل.
-التوسع في إنشاء مكاتب التشغيل، وتفعيل دورها في توفير المعلومات عن أسواق العمل في الداخل والدول المجاورة لتنسيق عرض وطلب القوة العاملة حاليا ومستقبلا.
لقد تدهورت أسواق العمل في دول العالم نتيجة للأزمة، وصاحب ذلك فترات من البطالة وكذلك تصاعد حالات الفقر. ومن المعروف أن الأزمة الاقتصادية العالمية ألقت بظلالها على المنطقة العربية خاصة أسواق العمل، و قد بدأت آثارها بالظهور في مجالات التوظيف من خلال نقص في السيولة ومصاعب في التمويل، أثرت على معظم القطاعات فتسببت بتعليق وتأجيل وإلغاء الكثير من المشاريع الحكومية والخاصة، مما أسفر عن موجات متتالية من الاستغناء عن الموظفين. و من أهم المشاكل التي واجهت أسواق العمل العربية في زمن الأزمة، شبح البطالة وانخفاض المرتبات والأجور وانخفاض التحويلات المالية للدول العربية.
ولا يتجسد تأثير الأزمة على أسواق العمل في الدول العربية في ارتفاع متوسط معدلات البطالة الإجمالية فقط بل أيضا في تغيير مؤشرات هامة أخرى مثل حجم التشغيل، ومعدل المشاركة في قوة العمل، ومعدلات البطالة حسب النوع، ومعدلات البطالة بين الشباب، ومعدلات التوظيف في القطاع غير المنظم. وبالرغم من عدم توفر بيانات كافية عن المؤشرات المذكورة في الدول العربية، إلا أن المعلومات القليلة المتوفرة عن بعض تلك الدول تفيد بوجود تأثير الأزمة على طالبي العمل وعلى رأسهم الإناث والشباب وذوي المهارات المتدنية.
و عموما يمكن القول أن تداعيات الأزمة تعمل في اتجاهين لتزيد من أوضاع التشغيل تعقيدا، الأول هو استغناء المؤسسات عن بعض أو جميع العاملين فيها عند انهيارها أو نقل مركز أعمالها، و الثاني هو تقليل فرص العمل للداخلين الجدد إلى سوق العمل 11. ولكن يجب النظر إلى هذه النتيجة بحذر لأن معدلات البطالة كانت ومازالت في ارتفاع منذ التسعينات بصرف النظر عن تأثيرات الأزمة الاقتصادية العالمية الأخيرة، و هذا ما يتضح من خلال الجدول الموالي:
الجدول رقم (04) : تقديرات القوى العاملة العربية ونسب البطالة، 1997 - 2010
التقديرات ... 1999 ... 2000 ... 2002 * ... 2009 ... 2010
القوى العاملة العربية