فهرس الكتاب

الصفحة 16 من 17

الدول المعتمدة على تصدير المواد الأولية ... .7 ... 20

إجمالي ... .6 ... 100

المصدر: إحصائيات برنامج الأمم المتحدة الإنمائي، تحديات التنمية في الدول العربية، نهج التنمية البشرية، الجزء الأول، 2009، ص 44.

وفي ضوء البيانات المتوفرة، وبالنظر إلى ما حصل في اقتصاديات الدول المتقدمة والنامية الأخرى، فإن التأثير السلبي للأزمة الاقتصادية على البطالة في الدول العربية حتى نهاية سنة 2009، يبدو محدودا. ويعود ذلك إلى الارتباط الضعيف لعدد من هذه الدول بالاقتصاد العالمي، والدور المحدود الذي يلعبه القطاع العام في التشغيل، ونتيجة كذلك للإجراءات والتدابير التي اتخذتها معظم الدول العربية، خاصة من خلال السياسات التنشيطية لإنعاش الاقتصاد وتحجيم الآثار السلبية للأزمة الاقتصادية على الاستثمار والإنتاج والتشغيل، التي لولاها لكانت معدلات البطالة أعلى من تلك المسجلة.

إن القوى العاملة تمثل من أهم الدعائم الأساسية لاقتصاد الدول بغض النظر عن نظامها السياسي والاقتصادي والاجتماعي، ولا شك في أن تنظيمها وزيادة مهاراتها وتنمية قدراتها الإنتاجية واستخدامها بأفضل ما يمكن يكون له أثر في تحسين الإنتاجية وتعزيز الفرص التنافسية. وبالتالي تعظيم الدخل والثروة القومية مما يساعد في تحسين مستوى المعيشة وتوفير حياة كريمة للمواطن العربي، ذلك أن الثروة الحقيقية للوطن العربي كانت وستبقى ثروة الموارد البشرية إذا ما نالت القدر الكافي من العناية في مجالات التنمية بالمفهوم الواسع من أجل تشغيلها في الأعمال المنتجة في طريق تحقيق هدف التشغيل الكامل.

وعلى الرغم من الاختلاف في الواقع الاقتصادي بين الدول العربية، إلا أن هناك قضايا مشتركة تحتاج إلى رؤية متكاملة في سبيل القيام بوضع خطط متكاملة بهدف التخفيف من حدة الأزمة الأخيرة وخاصة فيما يتعلق بالشباب العربي. وللنجاح في صنع هذا المستقبل لابد من توفر المقومات لإنشاء الأعمال والمشاريع في زمن التغيرات والمستجدات المستمرة، خاصة في ظل تفشي ظاهرة البطالة. لذا فإن على الدول العربية وضع إستراتيجية وطنية و عربية شاملة، الهدف منها التحكم في أزمة البطالة و الحد منها و التخفيف من آثارها السلبية، و عموما يمكن تحديدها فيما يلي:

• اعتماد قاعدة معلوماتية عربية للوظائف المطروحة و الباحثين عنها لإزالة الغموض الذي يكتنف سوق العمل العربي، و الاستفادة من تجربة بعض الدول الغربية في إنشاء بنوك قومية للتوظيف توفر قاعدة معلومات ضخمة للوظائف الشاغرة في القطاعين العام و الخاص.

• وضع برامج خاصة للنهوض بالخدمات الصحية و التعليمية و المرافق العامة، الأمر الذي سيترتب عليه خلق فرص عمل منتجة لآلاف الخريجين و المؤهلين للعمل في هذه القطاعات،

• دعم حماية و تشجيع القطاع الخاص المحلي و خاصة في المجالات كثيفة العمالة كالقطاع الزراعي، شريطة أن تتناسب المزايا و الحوافز المقررة له مع حجم ما يوفره من فرص للعمالة المحلية،

• إحياء قطاعات مساهمة في برامج التنمية الاقتصادية في بعض الدول العربية، خاصة قطاع الخدمات السياحية، حيث تمتلك أغلب الدول العربية فضاءات سياحية ستمتص كما هائلا من العاطلين لو أحسن استغلالها،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت