و- الوظائف التى يقوم بها الصندوق الوقفى: مجلس إدارة الصندوق الوقفى بصفته وكيلا أو مفوضا من الناظر ملتزم بأداء الوظائف المقررة شرعا للناظر والتى يمكن حصرها في وظائف أساسية [1] : وهى كل من المحافظة على مال الوقف بالعمارة والتجديد، والاستثمار، وتحصيل الغلة وقسمتها على مستحقيها، ووظائف مساندة: وهى الأعمال الإدارية مثل المحاسبة والشئون القانونية وإدارة الأفراد ... وقد يعهد إلى الصناديق إما بأداء كل هذه الوظائف من محافظة على أصل مال الوقف وعمارته واستثماره وتحصيل العوائد وصرفها، أو القيام ببعض هذه الوظائف مثل المحافظة على مال الوقف واستثماره وتحصيل الغلة، ويتم صرفها بواسطة الناظر أو جهة أخرى، أو العكس بأن تختص الصناديق بالصرف، والأعمال الأخرى يقوم بها الناظر أو من يوكله لإدارة الاستثمارات.
ثالثا: الجوانب المالية للصناديق الوقفية: ويتصل بها ما يلى:
من الأمور الهامة عند المحاسبة على الوقف عدم الخلط بين مال الوقف وغلة الوقف ومال الناظر كما يحدث أحيانًا، ذلك أنه من المقرر شرعًا أن مال الوقف على ملكية الله عز وجل وتلزم المحافظة عليه وعدم التصرف فيه تصرفات ناقلة للملكية، فهو بلغة المحاسبة مال غير قابل للإنفاق ويجب أن يظل رصيده مستمرًا في الدفاتر، أما غلة الوقف فهى مملوكة للمستحقين تصرف إليهم فور تحصيلها وبالتالى فهى بلغة المحاسبة مال قابل للإنفاق يجب أن يصفَّر ولا يدوَّر في صورة أرصدة، أما الناظر فهو يستحق أجرة من الغلة فقط، وبناء على ما سبق يجب أن توجد عند المحاسبة على الوقف في الصناديق الوقفية وغيرها وحدة محاسبة مستقلة لمال الوقف، ووحدة محاسبة مستقلة لغلة الوقف أما الصندوق بصفته شكلًا تنظيميًا فتكون له وحدة محاسبة مستقلة وتعد له حسابات وقوائم مالية خاصة تظهر فيها فقط إيراداته ممثلة في أجر الناظر المستحق له ومصروفاته الخاصة.
1 -التكوين: لقد سبق القول إن الوقف في نظام الصناديق الوقفية يقوم على الوقف الجماعى إما في شكل حصص أو وثائق في صورة أسهم أو صكوك ذات قيمة اسمية
(1) مغنى المحتاج للخطيب الشربينى- نشر مصطفى البابى الحلبى بمصر- 2/ 394