الصفحة 9 من 29

موحدة، ويتم تجميع المال اللازم لذلك عن طريق تحديد غرض خيرى والدعوة للاكتتاب لتجميع مال الوقفية.

2 -ملكية مال الوقف: بناء على الرأى الراجح فقها [1] فإن مال الوقف مملوك لله عزوجل وحيث أن حق الله في التصور الإسلامى هو حق المجتمع لذلك فإن مال الوقف لا يكون مملوكا للناظر أو للصندوق وإنما هو مملوك للوقف بصفته شخصية معنوية مستقلة يجب أن تفرز موارده وموجودا ته في حسابات خاصة.

3 -الصندوق الوقفى: صندوق مفتوح في موارده مغلق في الاسترداد منه، بمعنى أنه يمكن قبول أموال جديدة موقوفة على نفس الغرض بما يعنى زيادة الموارد الوقفية لتوسيع مجال الخدمات الممولة من غلة الوقف، وهو مغلق في الاسترداد لأنه بدخول مال الوقف في ملك الله لا يجوز للواقف طبقا لرأى جمهور الفقهاء استرداد ما دفعه [2] .

4 -بما أن الوقف هو حبس الأصل، فهو بذلك في لغة المحاسبة مال غير قابل للإنفاق أى يجب أن تظل المحافظة عليه وهذا يتطلب العمل على إعماره وتجديده للمحافظة على عينه وعلى طاقته الإنتاجية، ولذا يقول الفقهاء بالإجماع إن الصرف على العمارة مقدم على الصرف على المستحقين [3] ، بل إن الأمر يصل إلى القول بالادخار من الغلة لمواجهة الإنفاق على العمارة في المستقبل [4] وهو ما يعرف في المحاسبة بمخصصات التجديد والصيانة.

5 -من أجل المحافظة على الطاقة الإنتاجية لمال الوقف فإنه تقرر استبدال الوقف في حالة خرابه أو نقص قدرته الإنتاجية وفى ذلك جاء «وإذا خرب الوقف ولم يرد شيئا بيع واشترى بقيمته ما يرد على أهل الوقف وجعل وقفا كالأول» [5] .

إن الغرض الأساسى من الوقف يفهم من الشق الثانى من تعريف الوقف بأنه «حبس الأصل وتسييل الثمرة» والتسييل أى الانتفاع بها في سبيل الله بكل وجوه البر

(1) المرجع السابق- 2/ 389، المغنى لابن قدامة- مرجع سابق 5/ 601

(2) مغنى المحتاج للخطيب الشربينى - 2/ 376.

(3) شرح الدر المختار لعلاء الدين الحصفكى- نشر مكتبة صبيح بمصر- 2/ 7 - 8

(4) المرجع السابق- 2/ 7

(5) المغنى لابن قدامة- 5/ 631، 636،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت