الجزء الثالث
الجوانب التطبيقية للتخطيط والموازنات
فى الصناديق الوقفية
أولا: الجوانب التطبيقية للتخطيط:
لقد سبق القول إن التخطيط يقوم على تحديد الأهداف، وبالنظر في تطبيق ذلك على الصناديق الوقفية نجد ما يلى:
أ- إن الهدف العام من الوقف هو الإسهام في وجوه الخير التى تنفع الناس وتقدم لهم مجانا، وبالتالى فإن هذا الهدف يتحقق بفاعلية كلما زاد عدد المستفيدين من الوقف، وهو ما يجب العمل على تحديدهم في الخطة واعتبار ذلك المرتكز الأساسى لإعدادها، فنحدد مثلًا عدد الفقراء الذين يصرف إليهم راتبًا أو مبلغا إعانة مناسبة، أو نحدد طاقة المستشفى سواء في عدد المترددين على العيادات الخارجية أو عدد الأسرِّة، وهكذا بالنسبة لكل غرض.
ب- إن الهدف الوظيفى للوقف يتمثل في الآتى:
1 -تكوين وإنشاء الوقف: ويلزم له البحث عن المجالات المطلوب الإيقاف عليها مثل تشجيع البحث العلمى والتكنولوجيا، أو رعاية ذوى الاحتياجات الخاصة، أو رعاية الأيتام، أو بناء وإعمار المساجد، وتحدد التكلفة اللازمة لإنشاء المؤسسات اللازمة لذلك في صورة دراسة جدوى متكاملة. وكيفية تجمع المبالغ اللازمة والترويج للصندوق.
2 -المحافظة على مال الوقف: وهذا يتطلب تحديد أعيان الوقف القائمة وبيان احتياجاتها من الإعمار والتجديد والصيانة، وتقرير ما يلزم إبداله منها.
3 -استثمار مال الوقف: وهذا يتطلب عند وضع الخطة البدء بدراسة الاستثمارات القائمة وتحديد الناجح منها أو الذى يحتاج إلى تصفية لضآلة العائد منه ثم بيان أوجه الاستثمار المناسبة والاختيار منها.
4 -تحصيل الغلة: وهذا يتطلب تخطيط مقدارها المتوقع من أوجه الاستثمارات المختلفة وتوقيت الحصول عليها.
5 -صرف الغلة: بتحديد المبالغ اللازمة للصرف على الوقف ذاته للإعمار والصيانة وكذا أجرة الناظر ممثلة في الأتعاب المقرر لإدارة الصندوق الوقفى، ثم بيان كيفية صرف