والخير التى تعمل على نفع الناس والكائنات الأخرى والإحسان إليها، والثمرة قد تكون الانتفاع المباشر بعين الوقف مثل إنشاء المساجد ووقفها، أو الانتفاع بالعائد أو الغلة عن طريق استثمار مال الوقف بطرق الاستثمار المختلفة وتحقيق عائد يصرف على وجوه الخير الموقوف عليها، ونظرا لأن الوقف قديما كان في صورة عقارات (أراضى ومبانى) لذلك كانت الصورة الأشهر للاستثمار هى التأجير والذى يتنوع بين التأجير العادى، أو التأجير المقترن بالحصول على مبلغ لإعمار الوقف مثل عقد الاجارتين وعقد الحكر، أما اليوم فإنه بظهور المصارف الإسلامية واستخدامها لصيغ الاستثمار الإسلامية ونجاحها في التطبيق فإنه يمكن استثمار أموال الوقف بهذه الصيغ والتى تتنوع بين صيغ الإجارة والمشاركة والمضاربة والسلم والاستصناع إلى جانب الصيغ المناسبة لاستثمار الوقف النقدى مثل الاستثمار في المصارف الإسلامية في صورة حسابات استثمارية، وفى الأوراق المالية الإسلامية مثل صكوك المرابحة والسلم والإجارة والمضاربة والأسهم ووثائق صناديق الاستثمار الإسلامية [1] .
وهى الدخل من استثمار أموال الوقف، ونتناول أهم ما يتعلق بها وما يؤثر على المحاسبة بما في ذلك من إعداد الخطة والموازنات الخاصة بها فيما يلى:
1 -ملكية غلة الوقف للمستحقين الموقوف عليهم بالاتفاق [2] ، وهى بلغة المحاسبة مال قابل للإنفاق وبالتالى فيجب إفرازها عن مال الوقف والمحاسبة عليها بصفة مستقلة.
2 -أن الذى يصرف هو صافى الغلة والذى يحدد بعد خصم نفقات الحصول عليها من إجمالى الغلة [3] ، ويدخل في النفقات الواجب خصمها من إجمالى الغلة الإنفاق على عمارة الوقف وتجديده كما سبق القول.
3 -أنه يلزم صرف الغلة أولا بأول عند قبضها دون تأخير [4] .
(1) د. محمد عبد الحليم عمر- الاستثمار في الوقف وفى غلاته وريعه- بحث مقدم للمؤتمر الخامس عشر لمجمع الفقه الإسلامى الدولى- المنعقد في سلطنة عمان- مارس 2004 م.
(2) الأم- للإمام الشافعى- نشر الدار المصرية للتأليف والترجمة- سلسلة تراثنا- 3/ 377
(3) شرح فتح القدير لابن الهمام الحنفى 5/ 434
(4) المبسوط للسرخسى-دار المعرفة بيروت- 12/ 32،حاشية الدسوقى على الشرح الكبير للدردير- 4/ 87