الصفحة 6 من 29

خيرى ودعوة العديد من المسلمين للإسهام في تكوين مال الوقف اللازم له استنادا إلى جواز مسألة تعدد الواقفين والغرض واحد، وتأسيسا على فكرة ديموقراطية التمويل في الفكر والتطبيق المالى من خلال الأوراق المالية.

جـ- مسألة وقف النقود: يتفق الفقهاء على وقف العقار أما وقف المنقول ومنه النقود فلقد اختلفوا فيه، وباستقراء آرائهم حول ذلك يمكن القول إن الجمهور مع جواز وقف النقود على خلاف ما يظن البعض، فالمالكية يجيزون وقف النقود على الإطلاق، ومن متقدمى الحنفية انفرد زفر بذلك، بينما يجيزها متأخريهم، ومن الحنابلة رأى عن إمام المذهب أحمد بن حنبل ولدى ابن تيمية، وأجاز ذلك بعض الشافعية [1] .

وصلة ذلك بموضوعنا أنه يمكن تنشيط إحياء الوقف من خلال إنشاء صندوق وقفى لغرض معين وتحديد رأس مال له وليكن 100 مليون جنيه وتقسيم المبلغ إلى فئات في حدود 10 أو 20 أو 50 جنيه وإصدار أوراق مالية بهذه القيمة في صورة صكوك أو أسهم أو وثائق وقفية وطرحها للاكتتاب العام من خلال مؤسسة مالية عن طريق بيعها للمسلمين الراغبين في الوقف لتجميع رأس مال الوقف المطلوب ويكون الوقف في هذه الحالة وقفًا جماعيًا ممثلًا في النقود التى تم تجميعها ثم يتم استثمارها بالشكل المناسب والإنفاق من عائدها على الغرض الموقف عليه.

وبذلك نجد أن فكرة الصناديق الوقفية تجد سندها الفقهى في إطار الوقف الجماعى والولاية الفرعية على الوقف وجواز وقف النقود.

ثانيا: الجوانب التنظيمية للصناديق الوقفية: ونتناولها في التالى:

أ- الصناديق في اصطلاح الفكر المالى تطلق على شكل تنظيمى في صورة وحدة إدارية تعمل عادة في المجال المالى ومنها صناديق الاستثمار، وصناديق التكافل، فهى مثل مصطلحات مشروع/ منشأة/ مؤسسة/ هيئة.

ب- الصناديق الوقفية كما عرفها النظام العام للصناديق الوقفية الصادر عن الأمانة العامة للأوقاف في الكويت في المادة الأولى هى: «القالب التنظيمى الذى تنشئه

(1) حاشية الدسوقى على الشرح الكبير للدردير- 4/ 77، العقود الدرية في تنقيح الفتاوى الحامدية لابن عابدين- دار المعرفة بيروت 1/ 120 - مجموع فتاوى ابن تيمية- طبعة السعودية- 31/ 234، المهذب للشيرازى- مطبعة عيسى البابى الحلبى بمصر- 1/ 447

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت