الصفات اللغوية تتميز بها من أهمها الأصوات وطبيعتها وكيفية صدورها كالاختلاف في المد والتفخيم والترقيق ...
واللهجة أخص من اللغة لأنها جزء من كل وعضو من جسم واللغة مجموعة لهجات. لكنّا نؤثر هنا اتباع اصطلاح علماء الاسلام لصلة الموضوع الوثيقة بنصوصهم، فنقول إن اللسان العربي يتألف من عدة لغات، بدل أن نقول عدة لهجات.
ولعل الإسلاميين عمدوا إلى استعمال لفظ اللغة بدل اللهجة لأنها أكثر شمولًا، إذ اللهجة قاصرة على صور أداء اللفظ وكيفياته كالإظهار والإدغام والفتح والإمالة ... الخ )) [1] وإليك مثالًا عن اختلاف العرب في لهجاتهم قال ابن جنّي:
(( رويتُ عن الأصمعي قال: اختلف رجلان في الصَّقر فقال أحدهما: الصقر بالصاد، وقال الآخر: السَّقر بالسين، فتراضيا بأول وارد عليهما، فحكيا له ماهما فيه فقال: لا أقولُ كما قلتما، إنما هو الزَّقر ) ) [2] .
كل قراءة وافقت العربية ولو بوجه، ووافقت أحد المصاحف العثمانية ولو احتمالًا، وصح سندها فهي القراءة الصحيحة التي لا يجوز ردها ولا يحل إنكارها [3] .
ومتى اختل ركن من هذه الأركان الثلاثة أطلق عليها ضعيفة أو شاذة أو باطلة سواء كانت عن السبعة أم عمّن هو أكبر منهم، هذا هو الصحيح عند أئمة التحقيق من السلف إلى الخلف [4] .
(1) - الأحرف السبعة لضياء الدين العتر (ص 19 - 20) .
(2) - الخصائص (1/ 374) .
(3) - النشر في القراءات العشر (1/ 9) .
(4) - النشر في القراءة العشر (1/ 9) باختصار.