وحجة التخفيف أن ذلك أشبه ما قبل الكلمة وما بعدها، فالذي قبلها مما يدل على الكذب: (( ومن الناس من يقول آمنا بالله وباليوم الآخر .. ) ) [1] وقال الله تعالى: (( ولهم عذاب أليم بما كانوا يكذبون ) ) [2] ، وما بعدها قوله: (( وإذا لقوا
الذين آمنوا قالوا آمنا وإذا خلوا إلى شياطينهم قالوا إنا معكم )) [3] . فقوله (( وإذا خلوا إلى شياطينهم ) )دلالة على كذبهم فيما ادعوه من إيمانهم، وإذا كان أشبه بما قبله وما بعده فهو الأولى )) [4] .
ج - قوله: (( وكذا (( كيف ننشرها ) ) [5] بالراء والزاي لأن المراد بهما هي العظام وذلك أن الله أنشرها أي أحياها، وأنشزها أي رفع بعضها إلى بعض حتى التأمت فضمن الله تعالى المعنيين في القراءتين )) [6] .
قال ابن أبي مريم: (( (( ننشرها ) )بالراء وضم النون، قرأها ابن كثير ونافع وأبو عمرو ويعقوب [7] . ومعنى ذلك: نحييها، من قولهم: أنشر الله الميت فنَشَرَ هو، قال الله تعالى: (( ثم إذا شاء أنشره ) ) [8] .
وقرأ الباقون [9] (( ننشزها ) )بالزاي وضم النون أيضًا. على أنه من النشز، وهو ما ارتفع من الأرض، أي يجعل بعضها ناشزة إلى بعض عند الإحياء، أي مرتفعة )) [10] .
-مثال آخر:
(1) - الآية 8 من سورة البقرة.
(2) - الآية 10 من سورة البقرة.
(3) - الآية 14 من سورة البقرة.
(4) - حجة القراءات (ص 88) .
(5) - الآية 259 من سورة البقرة.
(6) - النشر (1/ 50) .
(7) - وكذلك أبو جعفر - انظر البدور الزاهرة (ص 54) . والنشر (2/ 231) .
(8) - الآية 22 من سورة عبس.
(9) - قرأ ابن عامر والكوفيون بالزاي المعجمة - انظر البدور الزاهرة (ص 54) . وسراج القارئ (ص 104) . والنشر (2/ 231) . والوافي (ص 223) .
(10) - الموضح في وجوه القراءات وعللها (1/ 342) .