2 -ونقول عودًا على بدء لا تناقض في معاني القرآن الكريم لأنه من الله الذي يعلم ما في الكون والحياة والإنسان .. ، وكذلك لا تناقض فيما بين معاني القراءات الصحيحة المتنوعة لأنها من القرآن ولأن بينها علاقات بأسس قيمة.
3 -إن الانسجام فيما بين معاني القرآن الكريم وفيما بين القراءات الصحيحة المتنوعة على كثرتها وفيما بينها وبين باقي القرآن يؤكد بشكل واضح جلي على أن القرآن من الله جل جلاله، فالانسجام سمة من سمات معاني القرآن الكريم بقراءاته، وصدق الله تعالى الذي قال: (( أفلا يتدبرون القرآن ولو كان من عند غير الله لوجدوا فيه اختلافًا كثيرًا ) ) [1] .
4 -بظهور هذه الأسس بين معاني القراءات المتنوعة الصحيحة وببيان أركانها يتضح أن علم القراءات مبني على أسس علمية سامية، وكل من يدعي غير ذلك فقد بنى ادعاءه على جهل مظلم وضلال بعيد، بل قُفِل على قلبه، فلم يتدبر القرآن بدراسة علمية عميقة دقيقة .. وصدق الله الحكيم الذي قال: (( أفلا يتدبرون القرآن أم على قلوب أقفالها ) ) [2] .
5 -إن تنوع القراءات وحججها سخر الله سبحانه له قراءًا وعلماء حملوا أمانة القرآن بدقة نادرة، مما يدل على الفضل العظيم الذي ناله هؤلاء العلماء، وهذا الشرف العالي الذي نالته الأمة الإسلامية في انتساب هؤلاء العلماء إليها، فضاعف ربي أجرهم واجعلنا على دربهم ...
(1) - الآية 82 من سورة النساء.
(2) - الآية 9 من سورة الحجر.