2 -المفهوم الرسمي للبطالة: تتمثل البطالة في الفرق بين حجم العمل المعروض وحجم العمل المطلوب في المجتمع خلال فترة زمنية معينة، عند مستويات الأجور السائدة، ومن ثم فإن حجم البطالة يتمثل في حجم الفجوة بين كل من الكمية المعروضة والمعروضة عند مستوى معين من الأجور.
وبالرغم من عدم وجود تعريف رسمي للبطالة متفق عليه، إلا إنه يمكن القول بصفة عامة، إن البطالة تتمثل في وجود أشخاص في مجتمع قادرين على العمل ومؤهلين له -بالنوع والمستوى المطلوبين - وراغبين فيه، وباحثين عنه، وموافقين بالولوج فيه في ظل الأجور السائدة ولا يجدونه خلال فترة زمنية معينة.
ويلاحظ من هذا التعريف، وهو متفق عليه دوليًا، أنه حتى يعتبر الفرد عاطلا يجب أن تنطبق عليه ثلاث معايير معًا، يمكن إبرازها على الشكل التالي:
أ- أن يكون الفرد قادر على العمل: ويدخل تحت هذا المعيار الأفراد الذين تتجاوز أعمارهم السن المحددة لقياس السكان الناشطين اقتصاديًا ولا يعملون سواء أكان ذلك مقابل أجر أم لحسابهم الخاص.
ب - أن يكون الفرد متاحًا للعمل: ويتضمن هذا المعيار الأفراد الذين يرغبون في العمل ومستعدون له بأجر أو لحسابهم الخاص خلال فترة البحث.
جـ- أن يكون الفرد باحثًا عن عمل: ويقوم هذا المعيار على أن يكون الفرد قد أتخذ خطوات جادة للبحث عن عمل بأجر أو لحسابه الخاص.
والجدير ذكره هنا بان هذا التعريف وضع لاستخدامه في الدول الصناعية وفي أمريكا الشمالية وأوربة، لكنه يستخدم اليوم كطريقة معيارية لقياس البطالة في معظم بلدان العالم.
وتقاس البطالة بحساب معدل البطالة، وهو يساوي نسبة الأفراد العاطلين عن العمل إلى قوة العمل المتاحة، ومصدر البيانات في حساب هذا المعدل هي التعدادات السكانية التي تقوم بها الأجهزة الإحصائية والمسوحات الإحصائية التي تعدها مكاتب إحصاءات العمل. [1] ""
3 -حساب معدل البطالة [2] : يعتبر مؤشر البطالة مؤشرًا اقتصاديًا ذو دلالة وأهمية خاصة لأنه يدل على مدى تفشي البطالة بين الأشخاص الراغبين في العمل والقادرين عليه والباحثين عنه. وعلى اعتبار أن البطالة هي جزء من قوة العمل التي لا تعمل وبحالة بحث عن عمل بما فيهم من ترك وظيفته أو فقدها فانه يمكن تعريف معدل البطالة على أنه"النسبة بين عدد العاطلين عن العمل ومجموع أفراد القوى العاملة في البلد".
(1) - محمد جلال مراد: مرجع سابق، ص.5
(2) -د. صطوف الشيخ حسين: مرجع سابق، ص- ص. 8 - -16