كما أن إتجاهات وتوقعات التنمية للقطاع السياحي في الجزائر، تؤكد بالنسبة لمؤشر التشغيل أن هناك إرتفاع في مناصب العمل الناتجة عن الأنشطة السياحية وكذلك عدد الأسرة الموضوعة تحت الإستغلال [1] .
حيث أن طاقة الإستيعاب في الفنادق ستضيف ما يقارب 115.000 سرير، وبالتالي عدد المناصب المباشرة وغير المباشرة ستصل إلى حوالي 57.500 و 172.500 على الترتيب، أي بمجموع 230.000 منصب عمل.
2 -توفير العملة الصعبة: حيث أن السياحة تعمل من خلال عائداتها على توفير العملات الصعبة، التي ينجم عنها تحسين مستوى المعيشة ونوعية الحياة للمجتمع المحلي ودعم للتنمية الشاملة على المستوى الوطني والمحلي، حيث أنه في مطلع 2013 فإن المداخيل السياحية بالعملة الصعبة المتراكمة ستقارب 6,4 مليار دولار أمريكي [2] .
3 -تحقيق التكامل الرأسي والأفقي بين مختلف القطاعات الإقتصادية: التوسع في إنشاء المشاريع السياحية يرتبط به ظهور مشاريع أخرى جديدة، تمارس نشاطات إقتصادية معينة يزداد عليها الطلب نتيجة نشاط الحركة السياحية وزيادة الطلب السياحي، حيث يعمل تطوير وتنشيط قطاع السياحة على إيجاد أنواع متعددة ومختلفة من العلاقات بين القطاعات الإقتصادية الأخرى الكثيرة والمتنوعة ينجم عنها تحقيق عدة منافع إقتصادية مباشرة أو غير مباشرة [3] .
4 -تحسين وضعية ميزان المدفوعات و زيادة القيمة المضافة: تعمل السياحة على تحسين ميزان المدفوعات بالنسبة للدول المستقبلة للسياح من خلال ما تضخه من عائدات سواء على شكل إستثمارات أو ضرائب أو رسوم، فعندما تكون مداخيل العملة الصعبة أكبر من أو تساوي نسبة خروج العملات الأجنبية، فإن رصيد هذا الميزان يكون عاملا لتوازن ميزان المدفوعات على مستوى الإقتصاد الوطني وتكون له مساهمة فعالة في الدخل الوطني [4] ، إضافة إلى أن جميع المنافع السابقة الذكر تؤدي إلى تحقيق زيادة ملموسة في القيمة المضافة، والتي بدورها تؤدي لزيادة في الناتج الوطني للدولة.
يتبين لنا من خلال ما تقدم، أن السياحة ظاهرة إنسانية ونشاط إقتصادي- إجتماعي يمثل قوى فاعلة ومؤثرة في حياة المجتمعات، حيث أنها أصبحت تحتل حيزا لا يستهان به في حياة الأفراد والدولة ككل على حد السواء، وهي مثل أي نشاط إقتصادي وإنساني آخر لها آثارها ونتائجها الإيجابية والسلبية، لذلك كانت الحاجة ماسة وملحة لتخطيط وتفعيل هذا القطاع من أجل ضمان تحقيق أقصى منفعة ممكنة منه.
(1) (حسب توقعات برنامج وزارة السياحة لتنمية للقطاع السياحي في آفاق 2013.
(4) - منى لخساف: مرجع سابق، ص.13.