ومما سبق، نستنتج أن كينز له الفضل في توضيح مفهوم البطالة الإجبارية الناتجة عن قصور الطلب الكلي الفعال، ولذا تسمى البطالة الإجبارية وفقا لهذا التحليل أحيانا بطالة قصور الطلب، فضلا عن أن النظام الرأسمالي لا يملك الآليات الذاتية التي تضمن تحقيق التوازن عند مستوى التوظف الكامل. ومن ثم يصبح التوازن المقترن بمستوى أقل من التوظف الكامل هو حالة أكثر واقعية، ولا يتحقق التوازن عند مستوى التوظف الكامل إلا بمحض الصدفة. ولذا، فقد نادى كينز بضرورة تدخل الدولة في النشاط الاقتصادي بهدف علاج القصور في الطلب الكلي لعلاج البطالة الإجبارية وذلك باستخدام السياسات المالية التوسعية.
لقد أصبحت السياحة من أهم الظواهر المميزة لعصرنا الحاضر نظرا لما تتمتع به من أهمية في جوانب عديدة، وهي ذات أهمية كبيرة بالنسبة للعالم ككل، وبالنسبة للجزائر بصفة خاصة.
أولا: أهمية السياحة على مستوى العالم:
لقد أصبحت السياحة من أهم صناعات العالم، فهي تلعب دورًا كبيرًا في الاقتصاد العالمي، فلقد تنامت وازدهرت، حتّى أصبحت الآن غذاء الروح وصناعة العصر والمستقبل، وخاصة في ظل مفهوم التنمية المستدامة، حيث أصبحت السياحة الصناعة التي لا حدود لتطورها والأكثر حضارة والأقل تلويثًا للبيئة.
وتلعب السياحة دورا هاما في التنمية المستدامة، على إعتبار أنها تبرر عمليات المحافظة على التوازن الثقافي في المواقع السياحية، وتحافظ على عناصر الجذب السياحي من حيث:
1 -الأهمية البيئية والعمرانية: تساعد السياحة على تحقيق إستغلال أمثل للموارد الطبيعية وتدفع للمحافظة عليها وعدم إساءة إستخدامها، على إعتبار أنها ثروة وطنية، كذلك تدفع النشاطات السياحية على تنظيم وتخطيط وتحديث إستخدامات الأرض بالشكل الذي يحقق أقصى منفعة مع الإهتمام بالبيئة وبالبعد الجمالي للمعطيات، سواء كانت طبيعية أم من صنع الإنسان، وتبرز هذه الأهمية خاصة من خلال [1] :
أ- المحافظة على المعطيات العمرانية: تساعد السياحة في تبرير تكاليف عمليات الحفاظ على المواقع الطبيعية الهامة، كتطوير العمليات الطبيعية وإنشاء الحدائق الوطنية والإقليمية، والبنايات ذات الطابع الجمالي وذلك لكونها عناصر جاذبة للسياح.
ب- تحسين نوعية البيئة: توفر السياحة الحوافز لتنظيف البيئة من خلال مراقبة الهواء، الماء، التلوث، الضجيج، معالجة النفايات، كما تساهم السياحة في تحسين الصورة الجمالية للبيئة من