الصفحة 8 من 18

فالإدارة الناجحة تستند إلى معطيات عِلمية، و تُوظف الأدمغة البشرية وتسْتخدم الموارد المُتاحة بتقانة عالية من أجل إنجاز أهدافها بنجاح في واقع يعجّ بالصّراعات والتّحالفات. ومن خلال هذا الواقع الجديد تظهر إرادة صَلبة تهدف إلى إحْداث التغييّر مَهْما كانَ التحدّي ومهْما كانَ الثمن.

تتميّز عملية التغيّير بعدد من الخصائص الهامّة لا بدّ من إدراكها، ويُمكن إجْمالها في عشرة نقاط 12:

1 -التكامل أو التوافقية: تسعى عملية التغيير الى تحقيق قدر من التكامل بينها و بين احتياجات القوى المختلفة و إشباع حاجاتها لأن عملية التغيير ليست ممارسة ترف فكريّ على مجموعة من الموظفين بل إنّ هذه العملية تقوم على نسبة الرّضا المتبادل لما يخدم مصلحة المنظمة و القوى العاملة.

2 -المشاركة: لتكون عملية التغيير بيئة أمنة و تضمن استمراريتها فهي بحاجة إلى نوع من الانسجام ... و ضمان ذلك يكون عن طريق المشاركة الفعالة بين قادة التغيير والقوى المتأثرة به.

3 -الواقعية: إنّ المنظّمة عليها أن تدرك أنّ عملية التغيير يجب أن تكون في حدود مقدرتها و طاقتها المتوفرة و مواردها المتاحة.

4 -القدرة والفاعلية: إن نجاح عملية التغيير يتوقف على قدرتها في امتلاك هامش من الحريّة لاتخاذ القرارت من أجل توجيه القوى الفاعلة داخل المنظمة و إجراء التغيير على النظم الإدارية المراد تصحيحها.

5 -الغائية: إنّ عملية التغيير داخل المنظمة هو فعل واعٍ و مقصود بعيد عن العبثية يهدف إلى:

-إقناع التيار المعارض للتغيير بالتأقلم مع الأوضاع الجديدة و دمْجه داخل المناخ العام للمنظمة بصفته عنصرا فاعلا لا عامل هدم.

-إنّ قبول عمليّة التغيير تبدو عسيرة على بعض العناصر داخل المنظمة مما يوجب إشاعة جوّ من المرونة على الكيان الإداري.

6 -الشرعية القانونية: لابد أن تكون لإدارة التغيير مرجعيّة شرعيّة قانونيّة من جل الحفاظ على كيانها من الاتجاهات المعادية للتغيير. كما أنّها تتبنّى المبادئ الأخلاقيّة السّائدة في المجتمع و تتوفر على دوائر إعلاميّة تعمل باستمرار على ترْسيخ مبدأ التغيير كأداة لتحقيق نجاحات ومكاسب للمنظمة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت