و يرى (الصيرفي 2003) 3 أن المقصود به هو أي فكرة جديدة أو ممارسة جديدة أو تعبير جديد بالنسبة للفرد الذي يتبناها، وبالتالي فإن التركيز ليس على درجة اختلاف الفكرة عن الأفكار المستقرة ولكن التركيز على تبنيها.
و يرى (سيد هواري 1992) 4 أن الإبداع هو تبني فكرة جديدة موجودة و بالتالي من الممكن وجود فرد مبتكر دون خلق فكرة جديدة.
إن موضوع الإبداع اليوم يحظى باهتمام واسع، لاسيما و أن المجتمعات الحديثة تسير في خطى حثيثة من أجل تقدمها في عالم شديد السرعة و التغير، و أمام كثرة الإشكالات الاقتصادية و الاجتماعية و العلمية أصبحت الحاجة إليه ملحة في مختلف مجالات النشاط الإنساني ...
و هو من المواضيع المعقدة، لهذا فضلنا أن نتطرق إلى المداخل الأساسية في دراسته حتى يسهل علينا فهم العملية الإبداعية، كما أنها توجد عدة مداخل للتعريف به أثناء دراسته، و توجد استراتيجيات كثيرة يمكن للمنظمات أن تتبناها لتحقيق الفعل الإبداعي، ويمكن أن نجمل هذه المداخل في النقاط التالية 5:
• التركيز على العملية الإبداعية أو آلية الإبداع: حيث تبدأ العملية الإبداعية بإحساس الفرد أو المنظمة بمشكلة ما تسبب نوعا من عدم التوازن، و هذا ما يؤدي إلى البحث عن حل يعيد للمنظمة توازنها، و هذه العملية تمر بأربعة مرحل هي: الإعداد، الحضانة، الإضاءة، الحل.
• التركيز على نتيجة العملية الإبداعية: حيث تكمن قيمة الإبداع في الفائدة المترتبة عليه، و قد تكون الفائدة: زيادة في الإنتاجية، براعة في الأداء ... الخ، وهكذا يتم الحكم على المحصلة أكثر من الآلية أو العملية التي يسير بها العمل.
• التركيز على الصفات الشخصية للمبدعين: وتضم الصفات و الخصائص النفسية المتمثلة في المخاطرة، و المرونة، و المثابرة، و الانفتاح على الخبرة الداخلية و الخارجية، وقوة الاتصال، وبشكل أكثر تحديدا فإن من بين الصفات الإبداعية.
ومن جهة أخرى هناك منهج آخر يعتبر كمدخل مهم في دراسة الإبداع و يتمثل في دراسة عنصريه الأساسيين و هما:"القدرة على التخطيط الإستراتيجي"و"القدرة على بناء ثقافة في المنظمة"سنحاول فيما يلي شرحهما.