النوعية و الجودة، و هذا يقودنا للحديث عن إستراتيجية الإبداع التنظيمي لكي نفهم أكثر آليات تطبيق و نشر الثقافة التنظيمية.
هناك العديد من استراتيجيات الإبداع التنظيمي التي يمكن أن تتبناها المنظمة، حتى تحقق الفعل الإبداعي و تجعل منه ظاهرة دائمة و متأصلة، و يقصد بإستراتيجيات الإبداع السياسات التنظيمية التي تخطط العملية الإبداعية و توجد لها المناخ المناسب داخل المنظمة، و من هذه الإستراتيجيات:
تعرف الإدارة بالأهداف على أنها محاولة لتحقيق أهداف المنظمة من خلال زيادة الالتزام لدى العاملين و مشاركتهم الفعلية في تحقيق أهدافها و نشاطاتها 7.
يركز نظام الإدارة بالأهداف على الرؤساء و المرؤوسين، حيث يزود النظام المديرين بالمعلومات عن الموظفين، و طريقة أدائهم بشكل دوري و مستمر، كما يساعد المرؤوسين على اتخاذ القرارات بشكل صحيح من خلال قاعدة معلومات صحيحة، ومن خلال تركيز النظام على التحفيز الفردي فإن ذلك يؤدي إلى تحسين مستوى الأداء، و يتم قياسه عن طريق ربطه بالنتائج، و هكذا تتوفر الفرصة للإبداع و الابتكار.
التطوير التنظيمي عبارة عن مجموعة من الأساليب أو الطرق طويلة المدى، المستوحاة أساسا من العلوم السلوكية و التي تهدف إلى زيادة قدرة المنظمة على تقبل التغيير و زيادة فعاليتها.
و التطوير التنظيمي بتركيزه على الأفراد و العلاقات و التغيير، يعتبر إستراتيجية ملائمة لترويج الإبداع التنظيمي، إذ أنه يساعد على تدريب أفراد المنظمة على تقبل الإبداع كمعيار تنظيمي أساسي 8.
و هو قيام المنظمة بتصميم وحدات للقيام بنشاطات متخصصة، من أجل ترويج الإبداع التنظيمي كتصميم وحدات تنظيمية ذات بيئة تشغيلية ملائمة للمراحل المختلفة من العملية الإبداعية مثل إنشاء وحدات البحث و التطوير أو جماعات التخطيط.
و هي القدرة على استخدام أشكال تنظيمية غير ثابتة و متغيرة، كمثال على ذلك"نموذج المصفوفة"الذي يتم من خلاله تجميع مجموعة من المتخصصين و العاملين لتنفيذ