الصفحة 6 من 18

مشروع معين، أي إنشاء بناء تنظيمي مؤقت يتم حله عند الانتهاء من المشروع، و من ثم تحريك الأفراد للعمل في مشاريع أخرى 9.

لقد أحدثت المنافسة الشديدة التي يشهدها السوق العالمي، و التطورات التكنولوجية، و الانفجار المعرفي في شتى العلوم نقلة نوعية في توجيه و قيادة المنظمات الحديثة، حيث أصبحت أكثر اهتماما بموضوع التغيير لمواكبة هذه التطورات المستمرة، كما أن نظم التسيير القائمة على الخبرة و التقليد و التشدد و عدم الانفتاح، و كذا عدم تقبل الرأي الأخر، أصبحت كلها عقبة في وجه التطوير المثمر، لذا كانت الحاجة ماسة للتغيير و الذي أصبح شغل العالم الشاغل في عصرنا الحاضر.

كما أن المنظمات الحديثة تمثل كيانات اجتماعية و تنظيمية وجدت من اجل تسهيل المعاملات داخل وخارج المنظمة، و بما أن المحيط الخارجي في تطور و تغير مستمر، فلا بد على هذه المنظمات أن تواكب هذه التغيرات و تتأقلم معها بطرق تمكنها من الاستجابة الذكية للتحديات و الفرص التي يقدمها المحيط الخارجي.

و حتى نتمكن من فهم آلية التغيير لا بد أن نأخذ في الحسبان أنه مفهوم شامل و واسع، لذا ينبغي تحديد الأبعاد المختلفة التي يمكن أن تتم من خلالها عملية التغيير، فقد يكون على المستوى التكنولوجي، التغيير التنظيمي، تغيير سلوكات الموظفين، أهداف وسياسات المنظمة، أساليب وطرق العمل، ثقافة المنظمة و كذا قيم واتجاهات الأفراد والجماعات.

حسب نظرية المنظمة فإن المنظمات تعمل في نظام أكبر منها تتمثل في النظم الاجتماعية و البيئية و هذا يعني أن أية عملية تغيير في إحدى هذه النظم تؤثر في كافة النظم الأخرى و ان كانت هذه الآثار متفاوتة.

تنظر نظرية العلوم السلوكية إلى التغيير على أنه جهد مخطط يشمل المنظمة بأكملها ويدار من القمة بغية زيادة فعالية التنظيم وتقويته من خلال تداخلات مدروسة في عملية التنظيم وذلك باستخدام نظرية العلوم السلوكية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت