الصفحة 4 من 18

يرتبط أساسا بقدرة المنظمة على وضع الخطط المستقبلية للتطوير و التغيير و التأقلم، وترتكز في ذلك على برامج التنبؤ التي تعتمد على تقنيات متطورة و كذا الإحصاء ...

إن التفكير الإستراتيجي ينبع من الرؤية الواضحة و المشتركة، وكذا وعي الأفراد برسالة المنظمة و دورها و أهدافها الرئيسية، بالإضافة إلى ذلك فهو يهتم بإيجاد قيم و أهداف مشتركة بين العاملين، وهو أمر ليس بالسهل، وقليلا ما يوجد مثله في الدول النامية و منظماتها، حيث يلاحظ أن جهود العاملين مبعثرة نتيجة لانعدام المناخ التنظيمي الصحي، كما توجد فكرة لدى بعض المنظمات العربية تعتبر أن استمرار المدير في منصبه مرهون بوجود النزاع و التنافس غير النزيه، وكل هذا بسبب نقص الوعي التنظيمي و عدم وجود التوافق و الانسجام و التعاون بين أعضائها.

و يرى"محمد القريوتي"6 أن هذا أحد أسباب عجز المنظمات في الدول النامية عموما والعربية خصوصا، ويرى أن مشكلة التخلف الإداري لا تكمن فقط في تقادم التشريعات و الهياكل التنظيمية، بل تكمن في تشتت الجهود و غياب الانتماء للمؤسسة، وكل هذا سببه ضعف التفكير الاستراتيجي الذي يجعل العاملين يعطون اهتماما بتحقيق أهداف المنظمة و استراتيجياتها.

و من هذا المنطلق كان الاهتمام بالجوانب السلوكية أمرا لا بد منه من أجل خلق و تكوين ثقافة تنظيمية مشتركة لتحقيق الاستقرار و النمو و بالتالي تحضير قاعدة صلبة للتفكير الإستراتيجي المحترف.

تهتم أساسا بإيجاد قيم مشتركة بين العاملين من خلال التركيز على احتياجاتهم، و اعتبارهم شركاء حقيقيين يجب الاهتمام بهم و احترامهم و تدريبهم، و إتاحة المجال لهم لصناعة مستقبل المنظمة، و العمل على ترسيخ معايير أداء متميزة، مبنية على الإبداع التنظيمي.

إن هذا النوع من الثقافة هو ما يميز الإدارة اليابانية التي استطاعت أن تصبح قوة اقتصادية عالمية، حيث أنها تعتبر المنظمة كأسرة واحدة متكاملة و يمكن للمسؤول مثلا أن يكلف العاملين بالعمل الإضافي من دون الحصول على أجر، و هذا بسبب روح الانتماء، ولهذا تعتبر أقل الدول من ناحية الإضرابات العمالية.

إن التنظيم في المؤسسة يمكن أن يشمل إتباع نظام الإدارة بالأهداف، أو أساليب التطوير التنظيمية، و العمل على إدارة المشاريع بطريقة مرنة، بالإضافة إلى توفر دائرة لمراقبة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت