والإرادة النافذة .. وليس هذا على كل حال ..
لقد شكَّل الحقد اليهوديُّ الذي أخذ طابعًا دمويًا تمثل في تكسير العظام وإطلاق الرصاص العشوائيّ على العزَّل من السِّلاح وهدم البيوت وتجريف المزروعات- معينًا كافيًا لتحريك كوامن الغضب في صدر يحيى ..
كما أثار في نفسه حبَّ الجهاد والرَّغبةَ في المقاومة الباسلة التي تطفئ لهب القلوب الملتهبة فوق جمر الاحتلال ..
ولذلك فكَّر كثيرًا كيف يردُّ لليهود بعضَ ما بذوره في طول الوطن وعرضه من قتل وتدمير .. كما فكَّر في كيفية زرع الرُّعب والفزع في قلوب الجنود وقطعان المستوطنين الذين أذاقوا الشَّعبَ الفلسطينيَّ من كؤوسهم المرَّة علقمًا ..
وما أن شَبَّ وتخرَّج من الجامعة حتى سارع للانضمام إلى كتائب القسّام، ليأخذ مكانه المناسب في الجهاد والمقاومة ..
وبدأ الإعداد لعمليات نوعية غير مسبوقة في تاريخ الجهاد الفلسطيني ..
كان يحيى يقوم بالتَّخطيط الدَّقيق لعمليات التفجير التي هزت أركان العدو .. وكانت عملياته ترتكز على ثلاثة محاور هامة: دقة التنفيذ، اختيار الوقت والمكان