يتأمل المتظاهرين ..
يحدق في وجوههم دون أن ينتبه للجنود الذين جعلوا يطلقون الرصاص بغزارة ..
كانت أصوات التكبير تجلجل في السماء ..
تقدم ببطء وسط سحب الدخان المسيل للدموع.
شعر بحرقة في صدره ..
رأى مجموعة من الشُّبَّان تهاجم بشراسة.
نادى بأعلى صوته ..
-لؤي .. ولدي لؤي .. أين أنت يا ولدي .. لؤي ..
سمع صوتًا يأتيه من الأمام ..
-أنا هنا يا أبي .. أنا هنا خلف الصخور ..
شعر بسرور غامر لعثوره على ولده حيًّا بين المتظاهرين ..
تقدم قليلًا لرؤيته ..
-لا .. لا تتقدم يا أبي .. ابتعد من هنا بسرعة ..
لم يستجب أبو لؤي .. ظل يتقدم ..
رآه ولده فخشي عليه من الجنود ..
قفز بسرعة البرق وركض نحوه ليبعده عن منطقة