إنه ينتهي إلى الحاجز البغيض ..
مشى وهواجس فقدان ولده تعبث بخياله ..
تراءى له ولده وهو في فراشة الليلة الماضية .. كانت ليلة غريبة ..
دخل على ولده فوجده مستيقظًا يقرأ القرآن ..
-ماذا بك يا بني .. ألم تنم بعد؟!
انفرجت شفتاه عن ابتسامة ندية ..
-لا تهتم كثيرًا يا أبي .. إنه مجرد أرق خفيف.
-ومم الأرق يا بني؟
صمت قليلًا ثم نظر إليه نظرةَ توقير وهيبة ..
-شغلني التفكير بالجهاد يا أبي ..
-ماذا .. الجهاد .. لا زلت صغيرًا يا بني ..
-نعم يا أبي .. ولكنه المسجد الأقصى المبارك .. إنه يئنُّ تحت وطأة اليهود .. إنه يدعونا لنصرته خفافًا وثقالًا ..
-ما هذا الذي تقوله يا بني .. لا تفكر كثيرًا بمثل هذه الأمور .. دع الجهاد للكبار يا ولدي ..
هيا .. هيا إلى النوم .. فلابدَّ أن تستيقظ مبكرًا ..
ثم تذكر آخر عهده به وقت الظهيرة عندما خرج وهو