الصفحة 49 من 80

أطرق يفكر بما وصل إليه الحال من بؤس وعنت ..

نهض وهو يتمتم ..

-لا وقت للراحة يا أبو لؤي .. يجب أن أجد ولدي ..

مضى في طريقه ينشد ضالته ..

-ترى أين أنت الآن يا ولدي؟!

جعل يستعرض شريطَ الذكريات ورجع بخياله إلى الأمس القريب ..

تذكر ولده وهو يكتب على جدار منزله تلك العبارة التي كانت شاغله ومدار حديثه مع زملائه .. «منزل الشهيد الحي لؤي التميمي» .. تذكره وهو يقول لزملائه الذين زاروه يومها في البيت وكأنما يودعهم ..

-جاء دوري .. اليوم سأنال الشهادة ..

شعر برعشة سرت في جسده .. تمتم باضطراب ..

-أيعقل هذا؟! هل يمكن أن يكون قد ذهب إلى هناك ..

نهض بخفَّة ومشى خطوات إلى الأمام .. صوَّب نظرَه نحو الأفق ..

الطريق لا زال طويلًا ..

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت