الصفحة 42 من 80

أمسكن بها ودفعنها نحو قفص الاتهام في قاعة المحكمة العسكرية البغيضة في مستوطنة «شمرون» بالقرب من مدينة نابلس ..

مشت بينهن مثقلة بالأغلال البغيضة وصوت قعقعاتها يحطم سكون القاعة وبهوها الشيطاني ..

نظرت بعينين ذابلتين حولها ..

رفعت رأسها شامخة بالرغم من ضعفها وشعورها بالدوار ..

وقفت بين أربع مجندات غليظات أحطن بها كالسوار في المعصم ..

نظرت إلى الجنود المدججين تتأمل بعينيها أشباه الرجال ..

تمتمت بصوت خافت منبعث من قلب مكسور ..

-يا إخوان القردة والخنازير .. صبرًا يا قتلة ..

جلست في قفص الاتِّهام تنظر إلى البوابة التي يلج منها القضاة ..

-أي محكمة هذه؟! وأي حكم سينطق به هؤلاء الظلمة؟! ماذا أنتظر غير الخيبة والظلم والهوان؟!

يسود صمت خانق بانتظار ولوج قضاة المحكمة ..

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت