ولم يقف الحقد اليهودي عند هذا الحد .. بل تعداه بإطلاق رصاصات غادرة أخرى لتستقر في جسد الوالد المفجوع في مشهد تهتز له الأفئدة ..
ويحاول «جمال» النهوض ولكنه لا يقدر ..
ويراهما سائق إسعاف شجاع فيهرع لنجدتهما ..
يترجل من سيارته مخاطرًا بحياته ..
يحاول الوصول إليهما وسط الرصاص الذي لم يتوقف ..
يتلقى هو الآخر رصاصات غادرة يسقط على أثرها بالقرب من الوالد وولده ..
ويلفظ سائق الإسعاف أنفاسه قبل نقله إلى المستشفى ..
ويقضي «محمد» نحبَه ليسطر بدمائه صفحة سوداء أخرى في سجل المحتلين اليهود ..
ويستيقظ الوالد في غرفة العمليات فيسأل عن ولده ..
-أين ولدي .. هل قتلوه؟!
وتتسلل الدموع غزيرة من بين أجفانه ..
وفي أرض الإسراء تتكرَّر هذه المشاهد المحزنة كل