الصفحة 14 من 80

تمسح دموعها الثَّخينة وهي تردد:

_ لقد رفع رأسي شامخًا وسط النساء .. لقد أذاق الصهاينة من نفس الكأس الذي تجرعه آلاف الفلسطينيين في صبرا وشاتيلا ودير ياسين ومذبحة الخليل.

وتتابع بصبر وثبات:

-إن أشد ما يؤلمني أنه ما زال حيا في قبضة اليهود الذين انعدمت الرحمة في قلوبهم .. كنت أتمنى له الشهادة .. كان الله في عونك يا ولدي .. فلطالما كنت تذكرنا بالله، وترشدنا إلى الخير ..

وعند سماع والده الخبر تهللت أساريره وشعر بالفخر والارتياح ..

علق على ذلك قائلًا:

إن الأعمال الإجرامية التي قام بها اليهود من قتل وقصف، وقلع للأشجار، وهدم للبيوت، كانت دافعًا جعل خليل يقدم على عملية يدفع ثمنًا لها حريته، أو حياته، فالحياة متاع قليل، وأجمل ما فيها أن يموت الإنسان مجاهدًا في سبيل الله .. وهذا ما دفع الصحابة رضي الله عنهم إلى الإقدام إلى الموت وكأنهم مقدمين إلى حياة؛ بل إنها حياة، يقول الله تعالى: {وَلَا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْوَاتًا بَلْ أَحْيَاءٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ} [آل عمران: 169] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت