أخفت دموعها التي تسللت من عينيها رغمًا عنها ..
قبَّل أولاده ومنحهم ابتسامة نديَّةً قبل أن ينطلق متوجِّهًا إلى عمله ..
قاد سيارته مجتازًا الخطَّ الأخضر ومتوجِّهًا إلى نتانيا؛ حيث الشركة اليهودية التي كان يعمل فيها ..
كان يقود حافلة لنقل عمال بين غزة وتل أبيب ..
وكانت تدور في ذهنه أفكار وأفكار .. ولسان حاله يقول:
دمنا فدى الأقصى يسيل وفي هوى
أوطاننا تتناثر الأشلاء
وعلى جماجمنا سنكتب خلفنا
لبلادنا ولشعبنا العلياء
وصل إلى نتانيا فجعل يجوب طرقاتها ويلتفت يمنة ويسرة يبحث عن شيء ..
ظل يتنقل بين الطّرقات حتى لاح لناظريه ما كان يبحث عنه ..
تجمُّع كبير للجنود الذين عزموا على التَّوَجُّه إلى أماكن عملهم، لممارسة حربهم ضد الانتفاضة ..
تهلَّلَ وجهُ خليل وبدا عليه السرور ..
خفف السرعة وجعل يفكر في أفضل طريقة لاغتنام