لقد صاغ الله عز وجل أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أعظم صياغة ليكونوا وزراء نبيه وحملة رسالته من بعده.
قال تعالى:
{وَاعْلَمُوا أَنَّ فِيكُمْ رَسُولَ اللَّهِ لَوْ يُطِيعُكُمْ فِي كَثِيرٍ مِنَ الْأَمْرِ لَعَنِتُّمْ وَلَكِنَّ اللَّهَ حَبَّبَ إِلَيْكُمُ الْإِيمَانَ وَزَيَّنَهُ فِي قُلُوبِكُمْ وَكَرَّهَ إِلَيْكُمُ الْكُفْرَ وَالْفُسُوقَ وَالْعِصْيَانَ أُولَئِكَ هُمُ الرَّاشِدُونَ} [الحجرات: 7] .
فلكي يتأهلوا لشرف الصحبة أعدهم الله ذلك الإعداد الرفيع فحبب إليهم الإيمان وزينه في قلوبهم وكره إليهم الكفر والفسوق والعصيان فاستحقوا بذلك أن يكونوا هم الراشدون كما تنطق الآية الكريمة.
ولقد زاغ عن الحق فريق من الجهلاء فزعموا أن أصحاب محمد - صلى الله عليه وسلم - ما بين كافر وفاسق وعاص! إلا نفرا قليلا منهم لا يتجاوزون عدد أصابع اليدين!
فمن نصدق يا أولي الألباب؟
أنصدق شهادة القرآن لهم بالرشد والإيمان؟
أم شهادة القوم عليهم بالكفر والفسوق والعصيان؟