من آمن وعمل الصالحات وعبد الله وحده فلم يشرك به شيئًا، والصحابة هم المعنيون في المقام الأول بذلك بدلالة قوله تعالى: منكم] وقد صدقهم الله وعده، وفتح على أيديهم مشارق الأرض ومغاربها وجعلهم الخلفاء والأئمة، فثبتت بذلك إمامتهم في الدين، وصح بذلك أنهم هم المؤمنون والصالحون.
فقد أثنى الله عز وجل على السابقين الأولين من المهاجرين والأنصار وعلى كل من تبعهم بإحسان، فجعل اتباعهم بإحسان سبيلًا إلى مرضاته ورضوانه.
قال تعالى:
{وَالسَّابِقُونَ الْأَوَّلُونَ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارِ وَالَّذِينَ اتَّبَعُوهُمْ بِإِحْسَانٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ وَأَعَدَّ لَهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي تَحْتَهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا ذَلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ} [التوبة: 100] .
وتوعد بالنار وسوء المصير من اتبع سبيلًا غير سبيلهم:
فقال تعالى:
وَمَنْ يُشَاقِقِ الرَّسُولَ مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُ الْهُدَى وَيَتَّبِعْ غَيْرَ سَبِيلِ الْمُؤْمِنِينَ نُوَلِّهِ مَا تَوَلَّى وَنُصْلِهِ جَهَنَّمَ وَسَاءَتْ