الصفحة 32 من 66

النفاق علامة الذل والقلة

لم تعرف ظاهرة النفاق في مكة وإنما كان بداية ظهورها في المدينة.

ظاهرة النفاق تعني تمكن الحق وغلبة أهله ولهذا يلقي المنافقون إليه السلم رغبة أو رهبة بينما انطوت قلوبهم على الكفر به والسخرية منه. وقد كان المنافقون في المدينة من القلة والذلة لدرجة العجز عن إعلان ما يسرونه من الكفر فضلًا عن التظاهر على الصادقين ومناجزتهم؛ ولهذا بقي هذا الكفر حبيسًا في قلوبهم لا يشي به إلا فلتات الأقوال أو ما يمر بالدعوة من الأهوال.

وعد الله للمؤمنين بأن يكشف لهم حقيقة المنافقين:

ولكي لا يبقى المؤمنون في عماية من أمر هؤلاء المنافقين، فقد وعد الله عباده المؤمنين بأن يميز لهم الخبيث من الطيب، وأن يهتك لهم أستار المنافقين إما بأعيانهم كما حدث بالنسبة للبعض أو بأوصافهم كما هو الأصل.

قال تعالى:

مَا كَانَ اللَّهُ لِيَذَرَ الْمُؤْمِنِينَ عَلَى مَا أَنْتُمْ عَلَيْهِ حَتَّى يَمِيزَ الْخَبِيثَ مِنَ الطَّيِّبِ وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيُطْلِعَكُمْ عَلَى الْغَيْبِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت