الحمد لله نحمده ونستعينه ونستهديه ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل الله فلا هادي له ولن تجد له وليًا مرشدًا.
وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله.
اللهم صل على محمد النبي وأزواجه أمهات المؤمنين وذريته وآل بيته وسائر الصحابة والتابعين ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين. أما بعد،،
فإن القضية التي ننتصب لبيانها في هذا البحث الموجز هي منزلة الصحابة في القرآن، وشهادة الله لهم بحقيقة الإيمان، وتبشيره لهم بالرحمة والرضوان، والنعيم المقيم في جنات النعيم.
ولقد كان العلم بهذه القضية من الانتشار والذيوع حتى أصبحت من المعلوم من الدين بالضرورة يعرفها العلماء والعوام، ويدين بها الخاصة والعامة، ولا يتصور جهلها أو الجحد بها من أحد.
إلا أن طائفة من المنتمين إلى الإسلام قد خرجت على هذا الإجماع المستيقن فسبت أصحاب رسول الله