الصفحة 4 من 66

-صلى الله عليه وسلم -، ونسبتهم إلى ما لا يليق بهم من الشنائع والمنكرات، بل إلى ما شهد لهم بنقيضه في آياته المحكمات.

ولم يقف الأمر عند هذا الحد بل تجاوز ذلك إلى أن شهدوا عليهم - إلا قليلًا منهم - بالكفر والردة بل وإلى الطعن في مصادر الشريعة الثابتة لما تضمنته من أدلة تدين هذا الشطط وتدك معاقله مخالفين بذلك النصوص المحكمة في الكتاب والسنة وحقائق تاريخ الأمة، ثم تلا ذلك سيل من البدع والمفتريات.

ولسنا بصدد البحث التفصيلي لهذه المعتقدات فذلك أكبر من أن تحيط به هذه الصفحات القلائل، وإنما أردنا فقط أن نتناول بالبيان منزلة الصحابة في القرآن معتمدين في ذلك على شهادة القرآن في المقام الأول، لأن القوم لا يزالون يعلنون في كل محاجة إنهم يؤمنون بالقرآن، وأن ما ينسب إليهم من القول بتحريفه محض افتراء وبهتان.

فهلم إلى آيات القرآن نستمع من خلالها إلى شهادة رب العالمين بما كان عليه أصحاب رسول الله من الهدي والحق المبين، وبأنهم خير أمة أخرجت للناس أجمعين، وإلى ما بشروا به من الفوز العظيم في جنات النعيم.

قال تعالى:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت