أما وجود بعض المنافقين بالمدينة فهي شبهة أو هي من بيت العنكبوت لأن المنافقين لم يكونوا شبحًا مجهولًا في كيان الأمة، ولم يكونوا بالطبع هم سوادها العام وجمهورها الغالب، وإنما كانوا قلة مرذولة معلومة قد آل أمرها إلى الخزي والفضيحة فعلم بعضهم بأعيانه وبالبعض الآخر بأوصافه، ولم يكونوا هم صانعي الأحداث في تاريخ الدعوة، ولا قادة انتصاراتها وفتوحاتها، بل لم يعرفوا في تاريخها كله إلا بالنكوص والتثبيط والتآمر وسوف نناقش الرد على هذه الشبهة بالتفصيل في الأسطر التالية.