خير أمة أخرجت للناس:
قال تعالى: {كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ} [آل عمران: 110] .
فقد جعلهم الله خير أمة، وذلك لما قاموا به من الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، ولما وقر في قلوبهم من الإيمان بالله، وزعم فريق من الجهلاء أنهم شر أمة، يخونون أمانة الله، ويتواطؤون على الظلم والعدوان وينقلبون على أعقابهم إلى الكفر والجاهلية! فمن نصدق إذن؟
أنصدق القرآن في شهادته لهم بالإيمان والخيرية؟
أم نصدق القوم في شهادتهم عليهم بالخيانة والجاهلية؟
أجيبوا يا أولي الألباب!!
وقال تعالى:
{وَكَيْفَ تَكْفُرُونَ وَأَنْتُمْ تُتْلَى عَلَيْكُمْ آَيَاتُ اللَّهِ وَفِيكُمْ رَسُولُهُ وَمَنْ يَعْتَصِمْ بِاللَّهِ فَقَدْ هُدِيَ إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ}
[آل عمران: 101] .
فالكفر بعيد الوقوع من هذه الأمة الربانية التي يصوغها الله هذه الصياغة الفريدة لحمل أمانة هذا الدين للقيام بدعوة خاتم المرسلين.